سمعته يقول : قلت لعبد الرحمن بن مهدي : كيف تعرف الصواب من الكذب ؟ قال : كما يعرف
الطبيب المجنون .
أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد ، أخبرنا محمد بن إسماعيل البخاري ، قال : سمعت علي بن عبد الله
يقول : جاء رجل إلى عبد الرحمن ، فقال : يا أبا سعيد إنك تقول للشئ : هذا صحيح ، وهذا لم
يثبت ، فعمن تقول ذلك ؟ قال عبد الرحمن : أرأيت لو أتيت الناقد ، فأريته دراهمك ، فقال : هذا
جيد ، وهذا ستوق ص ، وهذه نبهرج ( 1 ) . أكنت تسأل عمن ذلك ، أو كنت تسلم الامر إليه ؟ قال : لا بل
كنت أسلم الامر إليه . قال : فهذا كذلك ، لطول المجالسة أو المناظرة والخبرة .
أنبأنا الحسن بن عثمان التستري ، أخبرنا سلمة بن شبيب قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : دلني
عبد الرحمن بن مهدي على حسين بن الوليد ( 2 ) ، وكان حسين عسرا في الحديث ، فدخلت عليه فإذا
في يده كتاب فيه رأي أبي حنيفة ، فقال له عبد الرحمن ، سلني عن كل مسالة في كتابك ، حتى
أحدثك فيه بحديث .
أخبرنا يحيى بن محمد بن ماعز ، أخبرنا إسماعيل بن إسحاق ، قال سمعت علي بن المديني ، يقول :
أعلم الناس بالحديث عبد الرحمن بن مهدي .
أخبرنا الحسين بن يوسف ، أخبرنا أبو عيسى الترمذي ، قال : سمعت ابن أبي صفوان ، يقول :
سمعت علي بن المديني ، يقول : لو حلفت بين الركن والمقام لحلفت أني لم أر أحدا أعلم من عبد الرحمن
ابن مهدي .
أخبرنا الحسين بن يوسف ، أخبرنا أبو عيسى ، قال : سمعت أحمد بن الحسين يقول : قال أحمد بن
حنبل : ابن مهدي إمام .
أخبرنا الحسين بن عياض الحميري المصري ، أخبرنا أبو عبد الله بن عرعرة ، قال علي بن المديني :
أتيت عبد الرحمن بن مهدي ، فقلت له أخرج إلي صحيفة ابن المبارك ، عن معمر ، عن همام ، قال :
فأخرجها ، فقلت : ادفعها إلي ، فقال : دعني حتى أملي عليك ما تحتاج إليه منها ، فأملى علي منها أربعة
أحاديث ، ثم دفعها إلي فلم يكن فيها شئ غير الأربعة .
أخبرنا الحسين بن عياض ، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن عرعرة ، قال : قال علي بن المديني : لما
قدمت من عند جرير ، جعلت أتتبع بالكوفة ، حديث الأعمش من عند أبي معاوية ، وأصحاب الأعمش
هامش
( 1 ) نبهرج : النبهرج كالبهرج . والدرهم البهرج : الذي فضته رديئة ( لسان العرب ) .
( 2 ) حسين بن الوليد القرشي ، مولاهم ، أبو علي الفقيه النيسابوري ، لقبه كميل ، ثقة ، مات سنة 203 ه . تهذيب
التهذيب 2 : 222 - 223 .