حدثنا يعقوب بن إسحاق ، أخبرنا الصغاني ، قال : سمعت أبا المعتمر يقول : كان سفيان
فاضح القراء .
حدثنا زكريا الساجي ، قال : سمعت عبد الله بن أحمد بن شبويه المروزي ، يقول : سمعت قتيبة
ابن سعيد ، يقول : لولا سفيان الثوري لمات الورع .
حدثنا أحمد بن حفص ، أخبرنا أبو همام الوليد بن شجاع ، قال : سمعت ابن أبي غنية ، يقول :
ما رأيت رجلا أصفق وجها في ذات الله من سفيان الثوري رحمه الله .
حدثنا أحمد بن محمد بن مالك ، حدثنا عمران بن فيروز الآملي ، أخبرنا حامد المروزي ، قال :
سمعت ابن المبارك ، يقول : كتبت على ألف ومائة شيخ ، ما كتبت عن أفضل من سفيان بن
سعيد الثوري .
حدثنا أحمد بن يحيى بن عبد الصمد ، أخبرنا أبو سعيد الأشج ، أخبرنا يحيى بن يمان ، قال : سمعت سفيان ، يقول :
هذا الحديث أكثر من الذهب ، والفضة ، ليس يدرك ، قال : وسمعت سفيان يقول : فتنة الحديث ،
أسد من فتنة الذهب والفضة .
حرص الثوري على العلم وحسده فيه
أنبأنا علي بن العباس ، أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن الأزدي ، قال : سمعت أبا عاصم يقول :
ظننت أني قد حملت كل شئ عند ابن جريج ( 1 ) فلما مات كنا على القبر فنظر إلي سفيان ، فقال :
يا ضحاك تحفظ عن عطاء ، كره صلاة المكتوبة في قلب الكعبة ؟ قلت : لا . قال : حدثني صابح
القبر ، فحدثت ابن داود بهذا الحديث فقال : كان سفيان صاحب ذا . ظننت - أي أنا ووكيع ، ومحمد
ابن بشر - لم نبق عند مسعر شيئا : فلما مات مسعر أخبرنا سفيان بثلاثة أحاديث عن مسعر ، ليس
مع أحد منا منها شئ .
أخبرنا الحسين بن محمد بن بختويه ، أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن بن مفضل ، أخبرنا أبو عاصم
النبيل ، قال : شهدت أنا وسفيان الثوري جنازة ابن جريج بمكة ، فلما جهز ، وصلي عليه ، قال سفيان
- وابن جريج على أيدي الرجال فيما بين اللحد والسرير - : يا أبا عاصم كتبت عن ابن جريج عن
هامش
( 1 ) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج أبو الوليد ، ويقال أبو خالد ، فقيه الحرم المكي ، أول من صنف في العلم بمكة ،
رومي الأصل من موالي قريش ، مكي المولد والوفاة . قال الذهبي : كان ثبتا إلا أنه كان يدلس . تاريخ بغداد 10 : 400
صفة الصفوة 2 : 122 ، وفيات الأعيان 1 : 286 ، الأعلام للزركلي .