مفارقة لا خلاق أعدائك ، مشغولة عن الدنيا بحمدك وثنائك .
ثم وضع خده على القبر ، وقال :
اللهم ان قلوب المخبتين إليك والهة ( 1 ) ، وسبل الراغبين إليك
شارعة ، واعلام القاصدين إليك واضحة ، وأفئدة العارفين منك فازعة ،
وأصوات الداعين إليك صاعدة ، وأبواب الإجابة لهم مفتحة ، ودعوة من
ناجاك مستجابة .
وتوبة من أناب إليك مقبولة ، وعبرة من بكى من خوفك مرحومة ،
والا عانة لمن استعان بك موجودة ، والإغاثة لمن استغاث بك مبذولة ،
وعداتك ( 2 ) لعبادك منجزة .
وزلل من استقالك ( 3 ) مقالة ، واعمال العاملين لديك محفوظة ،
وأرزاقك إلى الخلائق ( 4 ) من لدنك نازلة ، وعوائد المزيد لهم متواترة ( 5 ) ،
وذنوب المستغفرين مغفورة ، وحوائج خلقك عندك مقضية ، وجوائز
السائلين عندك موفرة ( 6 ) ، وعوائد المزيد إليهم واصلة ، وموائد
هامش
1 - المخبتين : الخاشعين ، والهة : متحيرة من شدة الوجد .
2 - عداتك : وعودك .
3 - استقالك : طلب صفحك .
4 - أرزاق الخلائق ( خ ل ) .
5 - متواترة : متتابعة .
6 - موفورة ( خ ل ) .