قال : سمعته يقول لأبي حمزة الثمالي :
يا أبا حمزة هل شهدت عمي ليلة خرج ، قال : نعم ، قال : فهل صلى
في مسجد سهيل ، قال : وأين مسجد سهيل لعلك تعني مسجد السهلة ،
قال : نعم ، قال : اما انه لو صلى فيه ركعتين ثم استجار الله لاجاره سنة .
فقال له أبو حمزة : بأبي أنت وأمي هذا مسجد السهلة ، قال : نعم فيه
بيت إبراهيم الذي كان يخرج منه إلى العمالقة ، وفيه بيت إدريس الذي
كان يخيط فيه ، وفيه مناخ الراكب ، وفيه صخرة خضراء فيها صورة
جميع النبيين ( 1 ) ، وتحت الصخرة الطينة التي خلق الله عز وجل منها
النبيين ، وفيه المعراج ( 2 ) ، وهو الفاروق الأعظم موضع منه ( 3 ) ، وهو ممر
الناس ( 4 ) ، وهو من كوفان ، وفيه ينفخ في الصور ، واليه المحشر ، يحشر
من جانبه سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب .
أولئك الذين أفلج الله حججهم وضاعف نعمهم ، فإنهم المستبقون
الفائزون القانتون ، يحبون ان يدرأوا عن أنفسهم المفخر ، ويجلون بعدل
الله عن لقائه ، وأسرعوا في الطاعة فعملوا وعلموا ان الله بما يعملون
هامش
1 - صور الأنبياء ( خ ل ) .
2 - لعل المراد ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما نزل ليلة المعراج وصلى في مسجد الكوفة اتى هذا
الموضع وعرج منه إلى السماء أو المراد ان المعراج المعنوي يحصل فيه للمؤمنين .
3 - اي المعراج وقع من موضع منه ، وهو المسمى بالفاروق ، أو المراد ان في موضع منه
يفرق القائم ( عليه السلام ) بين الحق والباطل ، كما ورد في الخبر الآتي : ان فيها يظهر عدل الله .
4 - اي إلى المحشر .