أيام صمت ثلاثة أيام ، صمت يوم الأربعاء ، وصل ليلة الأربعاء عند
أسطوانة التوبة - وهي أسطوانة أبي لبابة التي كان ربط إليها نفسه حتى نزل
عذره من السماء - وتقعد عندها يوم الأربعاء ، ثم تأتي ليلة الخميس التي
تليها مما يلي مقام النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فتقعد عندها ليلتك ويومك ، وتصوم
يوم الخميس ، ثم تأتي الأسطوانة التي تلي مقام النبي ( صلى الله عليه وآله ) ليلة الجمعة ،
فتصلي عندها ليلتك ويومك وتصوم فيه يوم الجمعة .
فان استطعت ان لا تتكلم بشئ في هذه الثلاثة أيام الا ما لا بد لك
منه ، ولا تخرج من المسجد الا لحاجة ، ولا تنام في ليل ولا في نهار
فافعل ، فان ذلك مما تعد فيه الفضل ( 1 ) ، ثم احمد الله في يوم الجمعة واثن
عليه وصل على النبي وسل حاجتك .
وليكن فيما تقول :
اللهم ما كانت لي إليك من حاجة سارعت انا في طلبها والتماسها ،
أو حاجة لم أسرع ( 2 ) ، سألتكها أو لم أسألكها ، فاني أتوجه إليك بنبيك
محمد ( صلى الله عليه وآله ) نبي الرحمة في قضاء حوائجي ، صغيرها
وكبيرها ( 3 ) .
[ 54 ] 6 - حدثني جماعة مشايخي ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد
هامش
1 - في الليل ولا في النهار فافعل فإنه أفضل ( خ ل ) .
2 - شرعت ، أشرع ( خ ل ) .
3 - عنه البحار 100 : 157 .
روي في التهذيب 6 : 16 نحوه عن الصادق ( عليه السلام ) .