عشية خميس إلى بقيع المدنيين فيقول ثلاثا :
السلام عليكم يا أهل الديار ، وثلاثا : رحمكم الله .
ثم يلتفت إلى أصحابه ويقول : هؤلاء خير منكم ، فيقولون : يا
رسول الله ولم ، آمنوا وآمنا وجاهدوا وجاهدنا ، فيقول : ان هؤلاء امنوا
ولم يلبسوا ايمانهم بظلم ومضوا على ذلك ، وانا لهم على ذلك شهيد ،
وأنتم تبقون بعدي ولا أدري ما تحدثون بعدي ( 1 ) .
[ 812 ] 7 - حدثني محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ،
عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ،
عن آبائه : ، قال : دخل على أمير المؤمنين مقبرة ومعه أصحابه
فنادى :
يا أهل التربة ويا أهل الغربة ، ويا أهل الخمود ( 2 ) ويا أهل الهمود ( 3 ) ،
اما اخبار ما عندنا ، فاما أموالكم قد قسمت ، ونساؤكم قد نكحت ،
ودوركم قد سكنت ، فما خبر ما عندكم .
ثم التفت إلى أصحابه وقال : اما والله لو يؤذن لهم في الكلام لقالوا :
لم يتزود مثل التقوى زاد ، خير الزاد التقوى ( 4 ) .
هامش
1 - عنه البحار 102 : 295 .
رواه في جامع الأخبار : 50 ، عنه البحار 93 : 203 .
2 - خمود النار : سكون لهبها ، ويقال : أخمد إذا سكن وسكت .
3 - الهمود : الموت وطفؤ النار أو ذهاب حرارتها ، والهامد : البالي المسود المتغير .
4 - عنه البحار 102 : 296 .