ان الله تبارك وتعالى خلق آدم من الطين فحرم الطين على ولده ،
قال : فقلت : فما تقول في طين قبر الحسين ( عليه السلام ) ، قال : يحرم على الناس
اكل لحومهم ويحل لهم اكل لحومنا ( 1 ) ، ولكن الشئ اليسير منه مثل
الحمصة ( 2 ) .
[ 731 ] 4 - وروى سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : كل
طين حرام على بني آدم ما خلا طين قبر الحسين ( عليه السلام ) ، من اكله من وجع
شفاه الله تعالى ( 3 ) .
[ 732 ] 5 - ووجدت في حديث الحسين بن مهران الفارسي ، عن
محمد بن أبي سيار ، عن يعقوب بن يزيد ، يرفع الحديث إلى الصادق
( عليه السلام ) ، قال : من باع طين قبر الحسين ( عليه السلام ) فإنه يبيع لحم الحسين ( عليه السلام )
ويشتريه ( 4 ) .
هامش
1 - ربما يكون في هذا الحديث ايعازا إلى أن طينة أئمة الدين ( عليهم السلام ) كلهم من تربة الطف
المقدسة ، حيث عبر عنها بلحومنا ، مع سبق مثل هذا التعبير عن مطلق الطين بالنسبة إلى البشر
بلحاظ خلق آدم منه وهو ولده ، وليس بذلك البعيد أن يكون تربة أشرف بقاع العالم طينة
لا شرف موجوداته ، ويقربه خلقها قبل خلق ارض الكعبة بأربعة وعشرين الف عام - كما مر في
أحاديث الباب : 88 - وكونها أفضل روضة من رياض الجنة ، وانها لتزهر بين رياضها كالكوكب
الدري بين الكواكب ، وانها أفضل مسكن في الجنة لا يسكنها الا النبيون والمرسلون ، فعلى هذا
ينزل الحديث الآتي في آخر الباب على الحقيقة - والله العالم .
2 - رواه الشيخ في التهذيب 6 : 74 ، والسيد في مصباح الزائر : 136 ، عنهم البحار
101 : 130 ، الوسائل 14 : 528 .
3 - عنه البحار 101 : 130 .
4 - عنه البحار 101 : 130 .