واجعل هذا الطين شفاء لي من كل داء ، وأمانا من كل خوف ( 1 ) .
[ 717 ] 5 - حدثني محمد بن الحسن بن علي بن مهزيار ، عن جده علي
ابن مهزيار ، عن الحسن بن سعيد ، عن عبد الله بن عبد الرحمان الأصم ،
قال : حدثنا أبو عمرو شيخ من أهل الكوفة ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : كنت بمكة - وذكر في حديثه - قلت : جعلت
فداك اني رأيت أصحابنا يأخذون من طين الحائر ليستشفون به هل في
ذلك شئ مما يقولون من الشفاء ، قال : قال :
يستشفى بما بينه وبين القبر على رأس أربعة أميال ، وكذلك قبر
جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكذلك طين قبر الحسن وعلي ومحمد ( 2 ) ، فخذ
منها ، فإنها شفاء من كل سقم وجنة مما تخاف ، ولا يعدلها شئ من
الأشياء التي يستشفى بها الا الدعاء ، وإنما يفسدها ما يخالطها من أوعيتها
وقلة اليقين لمن يعالج بها ، فاما من أيقن انها له شفاء إذا يعالج بها كفته بإذن الله
من غيرها مما يعالج به ، ويفسدها الشياطين والجن من أهل الكفر
منهم يتمسحون بها ، وما تمر بشئ الا شمها ، وأما الشياطين وكفار
الجن فإنهم يحسدون بني آدم عليها ، فيتمسحون بها ليذهب عامة طيبها ،
ولا يخرج الطين من الحائر الا وقد استعد له ما لا يحصى منهم ، وانه لفي
هامش
1 - عنه البحار 101 : 127 ، المستدرك 10 : 340 .
2 - ما تضمنه الحديث من جواز الاستشفاء بتربة غير الحسين ( عليه السلام ) مخالف لغيره من
الاخبار ، وما ذهب إليه الأصحاب ، ولعله محمول على الاستشفاء بغير الاكل من الاستعمالات
كالتمسح بها وحملها معه .