سلام الله وسلام ملائكته فيما تروح وتغدو ، والزاكيات الطاهرات
لك ، وعليك سلام الملائكة المقربين والمسلمين لك بقلوبهم ،
والناطقين بفضلك ، والشهداء ، على أنك صادق وصديق ، صدقت
ونصحت فيما أتيت به .
وأنك ثار الله في الأرض ، والدم الذي لا يدرك ترته أحد من أهل
الأرض ، ولا يدركه إلا الله وحده .
جئتك يا ابن رسول الله وافدا إليك ، أتوسل إلى الله بك في جميع
حوائجي ، من أمر دنياي واخرتي ، وبك يتوسل المتوسلون إلى الله في
حوائجهم ، وبك يدرك أهل الترات من عباد الله طلبتهم .
ثم امش قليلا ثم تستقبل القبر فقل :
الحمد لله الواحد المتوحد بالأمور كلها ، خالق الخلق فلم يعزب
عنه شئ من أمرهم ، وعالم كل شئ بغير تعليم ، ضمن الأرض ومن
عليها دمك ( 1 ) وثارك يا ابن رسول الله .
أشهد أن لك من الله ما وعدك من النصر والفتح ، وأن لك من الله
هامش
1 - ضمن الأرض ومن عليها دمك ، تضمين الأرض اما على سبيل المبالغة والمجاز كناية
عن تعظيم الامر وتفخيمه ، أو المراد ان الله يأمر الأرض في القبر بتعذيب قاتليه وفي الرجعة
بخسفهم وغيره ، أو المراد أهل الأرض من الملائكة والجن فيكون المراد بمن عليها الانس أو
الأعم تعميما بعد التخصيص ، ويحتمل أن يكون المراد ان الله أودع الأرض أجساد قاتليه حتى
ينتقم له منهم في الرجعة وفي القيامة - البحار .