ولا تدخرن لمنزلك شيئا ، فإنه من ادخر لمنزله شيئا في ذلك اليوم
لم يبارك له فيما يدخره ولا يبارك له في أهله ، فمن فعل ذلك كتب له
ثواب الف الف حجة والف الف عمرة والف الف غزوة كلها مع رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان له ثواب مصيبة كل نبي ورسول وصديق وشهيد مات
أو قتل منذ خلق الله الدنيا إلى أن تقوم الساعة .
قال صالح بن عقبة الجهني وسيف بن عميرة ، قال علقمة بن محمد
الحضرمي : فقلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : علمني دعاء أدعو به في ذلك اليوم
إذا انا زرته من قريب ، ودعاء أدعو به إذا لم إزره من قريب وأومأت إليه
من بعد البلاد ومن داري ، قال : فقال :
يا علقمة إذا أنت صليت ركعتين بعد أن تؤمي إليه بالسلام وقلت
عند الايماء إليه وبعد الركعتين ( 1 ) هذا القول ، فإنك إذا قلت ذلك فقد
هامش
1 - في مصباح المتهجد ومصباح الزائر : من بعد التكبير .
أقول : قال في البحار : لعل المراد بالتكبير الصلاة مجازا ، وفي العبارة على كلا القولين
اشكال وتحتمل وجوها :
الأول : أن يكون المراد فعل تلك الأعمال والأدعية قبل الصلاة وبعدها مكررا .
الثاني : أن يكون المراد الايماء بسلام آخر باي لفظ أراد ثم الصلاة ثم قراءة هذه الأدعية
المخصوصة .
الثالث : أن يكون المراد بالسلام قوله : السلام عليك ، إلى أن ينتهي إلى الأذكار المكررة ثم
يصلي ويكرر كلا من الدعاءين مائة بعد الصلاة ويأتي بما بعدها .
الرابع : أن يكون الصلاة بعد تكرار الذكرين مائة مائة ، ثم يقول بعد الصلاة : اللهم خص أنت
أول ظالم - إلى آخر الأدعية .
الخامس : أن تكون الصلاة متوسطة بين هذين الذكرين ، لقوله ( عليه السلام ) : واجتهد علي قاتله
بالدعاء صلى بعده .
السادس : أن تكون الصلاة متصلة بالسجود .
ثم قال : لعل الاحتمال السادس أظهر لمناسبة السجود بالصلاة ، ولان ظاهر الخبر كون
الصلاة بعد كل سلام ولعن ، واحتمال كون الصلاة بعد الأذكار من غير تكرير بعدها بعيد جدا .