كأني والله بالملائكة قد ازدحموا المؤمنين على قبر الحسين
( عليه السلام ) ، قال : قلت : فيترأون له ، قال : هيهات هيهات قد لزموا والله
المؤمنين حتى أنهم ليمسحون وجوههم بأيديهم ، قال : وينزل الله على
زوار الحسين ( عليه السلام ) غدوة وعشية من طعام الجنة وخدامهم الملائكة ،
لا يسأل الله عبد حاجة من حوائج الدنيا والآخرة الا أعطاها إياه .
قال : قلت هذه والله الكرامة ، قال لي : يا مفضل أزيدك ، قلت : نعم
سيدي ، قال : كأني بسرير من نور قد وضع وقد ضربت عليه قبة من ياقوتة
حمراء مكللة بالجواهر ، وكأني بالحسين ( عليه السلام ) جالس على ذلك السرير
وحوله تسعون الف قبة خضراء ، وكأني بالمؤمنين يزورونه ويسلمون
عليه ، فيقول الله عز وجل لهم : أوليائي سلوني فطال ما أوذيتم وذللتم
واضطهدتم ، فهذا يوم لا تسألوني حاجة من حوائج الدنيا والآخرة الا
قضيتها لكم ، فيكون أكلهم وشربهم في الجنة ( 1 ) ، فهذه والله الكرامة التي
لا انقضاء لها ولا يدرك منتهاها ( 2 ) .
الباب ( 51 )
ان أيام زائري الحسين ( عليه السلام ) لا تعد من أعمارهم
[ 391 ] 1 - حدثني محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، قال :
هامش
1 - نزول الطعام في البرزخ وضرب القبة في الرجعة ، بقرينة قوله ( عليه السلام ) : ( من حوائج الدنيا
والآخرة ) .
2 - عنه البحار 101 : 73 ، المستدرك 10 : 246 .