ويركب فرسا أدهم بين عينيه شمراخ فينتفض به انتفاضة ، لا يبقى أهل
بلد الا وهم يرون انه معهم في بلادهم ، فينتشر راية رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
عمودها من عمود العرش وسائرها من نصر الله ، لا يهوي بها إلى شئ
ابدا الا هتكه الله .
فإذا هزها لم يبق مؤمن الا صار قلبه كزبر الحديد ، ويعطي المؤمن
قوة أربعين رجلا ، ولا يبقى مؤمن الا دخلت عليه تلك الفرحة في قبره ،
وذلك حين يتزاورون في قبورهم ويتباشرون بقيام القائم ، فينحط عليه
ثلاث عشر آلاف ملك وثلاثمائة وثلاث عشر ملكا .
قلت : كل هؤلاء الملائكة ، قال : نعم الذين كانوا مع نوح في السفينة ،
والذين كانوا مع إبراهيم حين القي في النار ، والذين كانوا مع موسى حين
فلق البحر لبني إسرائيل ، والذين كانوا مع عيسى حين رفعه الله إليه ،
وأربعة آلاف ملك مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) مسومين والف مردفين وثلاثمائة
وثلاثة عشر ملائكة بدريين ، وأربعة آلاف ملك هبطوا يريدون القتال مع
الحسين ( عليه السلام ) فلم يؤذن لهم في القتال .
فهم عند قبره شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة ، ورئيسهم ملك
يقال له : منصور ، فلا يزوره زائر الا استقبلوه ، ولا يودعه مودع
الا شيعوه ، ولا يمرض مريض الا عادوه ، ولا يموت ميت الا صلوا على
كامل الزيارات — صفحة 234
مساهمون: جعفر بن محمد بن قولويه
ص٢٣٤