خمسة من أهل الكوفة أرادوا نصر الحسين بن علي ( عليهما السلام ) فمروا ( 1 )
بقرية يقال لها : شاهي ، إذ أقبل عليهم رجلان شيخ وشاب ، فسلما
عليهم ، قال : فقال الشيخ : أنا رجل من الجن وهذا ابن أخي أردنا نصر هذا
الرجل المظلوم ، قال : فقال لهم الشيخ الجني : قد رأيت رأيا ، فقال الفتية
الانسيون : وما هذا الرأي الذي رأيت ، قال : رأيت أن اطير فاتيكم بخبر
القوم فتذهبون على بصيرة ، فقالوا له : نعم ما رأيت .
قال : فغاب يومه وليلته ، فلما كان من الغد إذا هم بصوت يسمعونه
ولا يرون الشخص ، وهو يقول :
والله ما جئتكم حتى بصرت به * بالطف منعفر الخدين منحورا
وحوله فتية تدمي نحورهم * مثل المصابيح يملون الدجا نورا
وقد حثثت قلوصي كي أصادفهم * من قبل ما أن يلاقوا الخرد الحورا ( 2 )
هامش
1 - فعرسوا ( خ ل ) ، أقول : التعريس نزول القوم في السفر من آخر الليل يقعون فيه وقعة
للاستراحة ثم يرتحلون ، وشاهي موضع قرب القادسية .
2 - الخريد والخرود جمع خرد وخرد : البكر لم تمسس ، أو الخفرة الطويلة السكوت
الخافضة الصوت المتسترة .