وان الحور لترسل إليهم انا قد اشتقناكم مع الولدان المخلدين ، فما
يرفعون رؤوسهم إليهم لما يرون في مجلسهم من السرور والكرامة ، وان
أعداءهم من بين مسحوب بناصيته إلى النار ، ومن قائل ما لنا من شافعين
ولا صديق حميم ، وانهم ليرون منزلهم وما يقدرون ان يدنوا إليهم ،
ولا يصلون إليهم .
وان الملائكة لتأتيهم بالرسالة من أزواجهم ومن خدامهم على ما
أعطوا من الكرامة ، فيقولون : نأتيكم إن شاء الله ، فيرجعون إلى أزواجهم
بمقالاتهم ، فيزدادون إليهم شوقا إذا هم خبروهم بما هم فيه من الكرامة
وقربهم من الحسين ( عليه السلام ) ، فيقولون : الحمد لله الذي كفانا الفزع الأكبر
وأهوال القيامة ، ونجانا مما كنا نخاف ، ويؤتون بالمراكب والرحال على
النجائب ، فيستوون عليها وهم في الثناء على الله والحمد لله والصلاة
على محمد وآله حتى ينتهوا إلى منازلهم ( 1 ) .
[ 220 ] ( 9 ) - حدثني محمد بن عبد الله ، عن أبيه ، عن علي بن محمد بن
سالم ، عن محمد بن خالد ، عن عبد الله بن حماد البصري ، عن عبد الله بن
عبد الرحمان الأصم ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي بصير ، قال :
كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) أحدثه ، فدخل عليه ابنه فقال له :
مرحبا ، وضمه وقبله ، وقال : حقر الله من حقركم وانتقم ممن وتركم ،
وخذل الله من خذلكم ولعن الله من قتلكم ، وكان الله لكم وليا وحافظا
هامش
1 - عنه البحار 45 : 207 - 208 ، المستدرك 10 : 313 .