منه ، وان الله سيسل سيفه على هذه الأمة لا يغمده ابدا ، ويبعث قائما ( 1 )
من ذريته فينتقم من الناس ، وانكم لو تعلمون ما يدخل على أهل البحار
وسكان الجبال في الغياض والآكام وأهل السماء من قتله لبكيتم والله
حتى تزهق أنفسكم .
وما من سماء يمر به روح الحسين ( عليه السلام ) الا فزع له سبعون الف
ملك ، يقومون قياما ترعد مفاصلهم إلى يوم القيامة ، وما من سحابة تمر
وترعد وتبرق الا لعنت قاتله ، وما من يوم الا وتعرض روحه على رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) فيلتقيان ( 2 ) .
هامش
1 - ناقما ( خ ل ) .
2 - عنه البحار 45 : 219 .
ان اختلاف الجو والكائنات بانظلام الدنيا ثلاثة أيام وبكاء الشمس بحمرتها غدوة وعشية ،
وغير ذلك مما مر مما تواتر عند المؤرخين ، فلا ريب في وقوعها كما اعترف به المخالفون ، قال
السيوطي في الدار المنثور 6 : 31 : اخرج ابن أبي حاتم عن عبيد المكتب عن إبراهيم قال : ما
بكت السماء منذ كانت الدنيا الا على اثنين ( قيل لعبيد : أليس السماء والأرض تبكي على
المؤمن ، قال : ذاك مقامه وحيث يصعد عمله ، قال : وتدري ما بكاء السماء ، قال : لا ، قال : تحمر
وتصير وردة كالدهان ) ان يحيى بن زكريا لما قتل احمرت السماء وقطرت دما وان حسين بن
علي يوم قتل احمرت السماء ، واخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن زياد عنه قال : لما قتل الحسين
احمرت آفاق السماء أربعة أشهر .
وترى أمثالها في تاريخ ابن عساكر 4 : 339 ، الخصائص الكبرى 2 : 126 ، الخطط المقرزية
2 : 289 ، تذكرة الخواص : 155 ، المقتل للخوارزمي 2 : 90 ، الاتحاف بحب الأشرف : 24 ،
تهذيب التهذيب 2 : 354 ، الصواعق المحرقة : 116 ، تاريخ الخلفاء : 138 ، الكواكب الدرية 1 : 56 ،
مجمع الزوائد 9 : 197 ، عقد الفريد 2 : 315 .