المكاتبة مشروطة بأداء جميع العوض ، فالعبد لا يزال كله مملوكا لسيده ،
فإذا أعتقه فقد أعتق رقبة تامة وكفاه ذلك عن الكفارة ، أي كفارة
كانت .
[ المسألة 36 : ]
الأمة المستولدة هي المملوكة التي تحمل من سيدها بوطئه إياها
بالملك ، فيكون حملها منه سببا لتعلق أحكام خاصة بها ، ولكنها لا تخرج
بالاستيلاد عن ملك سيدها ، ولذلك فيجوز له عتقها ، ويكفيه عتقها
عن الكفارة .
[ المسألة 37 : ]
الكفارة عبادة من العبادات ، سواء كانت مترتبة في الخصال أم مخيرة
ما بينها ، أم مخيرة مرتبة ، أم كفارة جمع ، فإذا وجبت على المكلف
إحدى الكفارات وأراد امتثالها فلا بد في صحة امتثاله من النية حين
يدفع الخصلة المعينة أو المخيرة ، فيعتبر فيها أن يقصد العمل الذي
يأتي به عتقا مثلا أو صياما ، أو اطعاما ، وأن يقصد القربة بفعله
امتثالا لأمر الله به وأن يقصد أن ما يأتي به هو الكفارة الخاصة التي
وجبت عليه .
[ المسألة 38 : ]
إذا وجبت على المكلف كفارات متعددة ، فإن كانت من أنواع متعددة
وجب عليه في النية أن يعين النوع الخاص الذي يؤدي الكفارة عنه ،
ومثال ذلك أن تكون على الرجل كفارة يمين ، وكفارة مخالفة نذر ،
وكفارة ظهار ، فإذا أراد عتق رقبة للوفاء بإحدى الكفارات التي وجبت
عليه أو أراد اطعاما وجب عليه أن يعين الكفارة التي يؤدي عنها ،
وإذا هو أعتق الرقبة أو أطعم المساكين ولم يعين الكفارة التي أدى عنها
لم يجزه عمله عن شئ منها .
وإن كانت الكفارات التي وجبت على المكلف كلها من نوع واحد ،
كفاه أن يدفع الكفارة وفاءا عن النوع الذي في ذمته ، ولم يجب عليه
أن يعين الفرد الخاص ، ومثال ذلك أن تكون عليه عدة كفارات لافطار
أيام من شهر رمضان من سنة واحدة أو أكثر ، فإذا أعتق رقبة أو أطعم