Skip to main content

كلمة التقوى — Page 139

Contributors:

P.139
ولهذا فيجوز للمستودع عنده مع وجود هذه القرينة أن يتصرف في العين المودعة ويحتفظ للمالك بما يعادلها في المالية من العملة نفسها عند الحاجة والطلب .
( المسألة 75 ) : إذا دفع صاحب المال إلى المصرف أو إلى البنك أو إلى أي مؤسسة صحيحة أخرى : مبلغا من ماله ليبقى المبلغ المذكور وديعة له عند المؤسسة تحفظ له ماليتها ، كما قلنا في المسألة المتقدمة ، وتدفعها له عند الطلب ، أو بعد مضي مدة معينة ، حسب الشرط المتفق عليه بين المالك والمؤسسة ، جاز للمؤسسة أن تتصرف في عين الوديعة كيف ما شاءت ، على أن تفي له بدفع مقدار ذلك المبلغ المودع عندها من ماله في الوقت المتفق عليه بينهما .
( المسألة 76 ) : إذا دفع المصرف أو البنك أو المؤسسة لصاحب الوديعة فائدة معينة شهرية أو سنوية للمبلغ الذي أودعه عندها جاز للمالك أن يأخذ تلك الفائدة من المؤسسة ، ولا يكون ذلك من الربا المحرم أخذه في الاسلام ، فإن المفروض أن المالك إنما دفع المبلغ وديعة تحفظ له المؤسسة ماليتها ولم يدفعه قرضا للمؤسسة فتكون الفائدة من ربا القرض وليست هي من الربا في المعاملة فلا يحرم على صاحب الوديعة أخذها ، نعم إذا دفع صاحب المال المبلغ للمؤسسة على أن يكون قرضا لهم لم يجز له أن يأخذ الفائدة عليه لأنه من ربا القرض ولا ريب في أن العقود تتبع القصود .
كلمة التقوى — Page 139 | الشيخ محمد أمين زين الدين