تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة المقدمة 9

مساهمون:

صالمقدمة ٩
تفضل بهذا المكتوب الأستاذ الدكتور حسين علي محفوظ صاحب المقدمة المفصلة في أول المجلد الأول من الأصول حول الكتاب ومؤلفه ، المعربة عن مكانة الأستاذ في الثقافة الاسلامية وشموخه في الأدب وتضلعه وبراعته في الدراية والحديث فزينا هذا الجزء بمقاله تقديرا لسعيه واكبارا لمقامه . عزيزي الأخ الفاضل علي أكبر الغفاري المحترم تحية طيبة اما بعد فقد اطلعت على المجلد الثاني من كتاب الكافي ، فأكبرت مسعاتك ، وأعجبت بتحقيقك ، واستحسنت عملك . وها أنذا اقدم إليك التهنئات ، وأبارك لك ، وقد سألتني عن الروضة . أقول : صنف الكليني - رحمه الله - كتاب ( الكافي ) في الأصول والفقه ، فجمع فنون الأحاديث ، وأوعى ضروب الاخبار ، مرتبا على اقسام المعرفة ، وأبواب التشريع ، وأنواع الاحكام . وهو - كما تعلم - مجموع حديثي كبير نفيس ، استقرى السنن النبوية ، والأحكام الشرعية ، والمأثور من علم أهل البيت عليهم السلام فأصاب الغرض ، وأتقن التاليف وأحاط بأقطار الأثر ، ووفى تفاصيل الدين . ولما أكمل الكليني كتابه هذا ، وأتم رد مواده إلى فصولها ، بقيت زيادات كثيرة ، من خطب أهل البيت ورسائل الأئمة ، وآداب الصالحين ، وطرائف الحكم وأبواب العلم ، مما لا ينبغي تركه . فألف هذا المجموع الأنف ، وسماه ( الروضة ) لان الروضة منبت أنواع الثمر ، ومعدن ألوان الزهر . والروضة - على كل حال - مرجع قيم ، واصل شريف ، يعد من ذخائر الكتب ونفائس الاسفار . وفيه من الرسائل ، والكتب ، والوصايا ، ونوادر العلم ، وجواهر