تفضل بهذا المكتوب الأستاذ الدكتور حسين علي محفوظ
صاحب المقدمة المفصلة في أول المجلد الأول من
الأصول حول الكتاب ومؤلفه ، المعربة عن مكانة الأستاذ
في الثقافة الاسلامية وشموخه في الأدب وتضلعه وبراعته
في الدراية والحديث فزينا هذا الجزء بمقاله تقديرا لسعيه
واكبارا لمقامه .
عزيزي الأخ الفاضل علي أكبر الغفاري المحترم
تحية طيبة
اما بعد فقد اطلعت على المجلد الثاني من كتاب الكافي ، فأكبرت مسعاتك ، وأعجبت بتحقيقك ، واستحسنت عملك . وها أنذا اقدم إليك التهنئات ، وأبارك لك ،
وقد سألتني عن الروضة .
أقول :
صنف الكليني - رحمه الله - كتاب ( الكافي ) في الأصول والفقه ، فجمع فنون الأحاديث ، وأوعى ضروب الاخبار ، مرتبا على اقسام المعرفة ، وأبواب التشريع ،
وأنواع الاحكام .
وهو - كما تعلم - مجموع حديثي كبير نفيس ، استقرى السنن النبوية ، والأحكام الشرعية ، والمأثور من علم أهل البيت عليهم السلام فأصاب الغرض ، وأتقن التاليف وأحاط بأقطار الأثر ، ووفى تفاصيل الدين .
ولما أكمل الكليني كتابه هذا ، وأتم رد مواده إلى فصولها ، بقيت زيادات كثيرة ، من خطب أهل البيت ورسائل الأئمة ، وآداب الصالحين ، وطرائف الحكم
وأبواب العلم ، مما لا ينبغي تركه . فألف هذا المجموع الأنف ، وسماه ( الروضة ) لان الروضة منبت أنواع الثمر ، ومعدن ألوان الزهر .
والروضة - على كل حال - مرجع قيم ، واصل شريف ، يعد من ذخائر الكتب ونفائس الاسفار . وفيه من الرسائل ، والكتب ، والوصايا ، ونوادر العلم ، وجواهر
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة المقدمة 9
مساهمون: الشيخ الكليني
صالمقدمة ٩