Skip to main content

الكافي ( مُشَكَّل ) — Page 138

Contributors:

P.138
يَا عِيسَى خَفْنِي وخَوِّفْ بِي عِبَادِي لَعَلَّ الْمُذْنِبِينَ أَنْ يُمْسِكُوا عَمَّا هُمْ عَامِلُونَ بِه فَلَا يَهْلِكُوا إِلَّا وهُمْ يَعْلَمُونَ ( 1 ) يَا عِيسَى ارْهَبْنِي رَهْبَتَكَ مِنَ السَّبُعِ والْمَوْتِ الَّذِي أَنْتَ لَاقِيه فَكُلُّ هَذَا أَنَا خَلَقْتُه فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ يَا عِيسَى إِنَّ الْمُلْكَ لِي وبِيَدِي وأَنَا الْمَلِكُ فَإِنْ تُطِعْنِي أَدْخَلْتُكَ جَنَّتِي فِي جِوَارِ الصَّالِحِينَ يَا عِيسَى إِنِّي إِذَا غَضِبْتُ عَلَيْكَ لَمْ يَنْفَعْكَ رِضَا مَنْ رَضِيَ عَنْكَ وإِنْ رَضِيتُ عَنْكَ لَمْ يَضُرَّكَ غَضَبُ الْمُغْضَبِينَ يَا عِيسَى اذْكُرْنِي فِي نَفْسِكَ أَذْكُرْكَ فِي نَفْسِي ( 2 ) واذْكُرْنِي فِي مَلَئِكَ أَذْكُرْكَ فِي مَلأٍ خَيْرٍ مِنْ مَلأِ الآدَمِيِّينَ يَا عِيسَى ادْعُنِي دُعَاءَ الْغَرِيقِ الْحَزِينِ الَّذِي لَيْسَ لَه مُغِيثٌ يَا عِيسَى لَا تَحْلِفْ بِي كَاذِباً فَيَهْتَزَّ عَرْشِي غَضَباً الدُّنْيَا قَصِيرَةُ الْعُمُرِ طَوِيلَةُ الأَمَلِ وعِنْدِي دَارٌ خَيْرٌ مِمَّا تَجْمَعُونَ يَا عِيسَى كَيْفَ أَنْتُمْ صَانِعُونَ إِذَا أَخْرَجْتُ لَكُمْ كِتَاباً يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ بِسَرَائِرَ قَدْ كَتَمْتُمُوهَا وأَعْمَالٍ كُنْتُمْ بِهَا عَامِلِينَ يَا عِيسَى قُلْ لِظَلَمَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ غَسَلْتُمْ وُجُوهَكُمْ ودَنَّسْتُمْ قُلُوبَكُمْ أبِي تَغْتَرُّونَ أَمْ عَلَيَّ تَجْتَرِؤُونَ تَطَيَّبُونَ بِالطِّيبِ لأَهْلِ الدُّنْيَا وأَجْوَافُكُمْ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الْجِيَفِ الْمُنْتِنَةِ كَأَنَّكُمْ أَقْوَامٌ مَيِّتُونَ يَا عِيسَى قُلْ لَهُمْ قَلِّمُوا أَظْفَارَكُمْ مِنْ كَسْبِ الْحَرَامِ وأَصِمُّوا أَسْمَاعَكُمْ عَنْ ذِكْرِ الْخَنَا وأَقْبِلُوا عَلَيَّ بِقُلُوبِكُمْ فَإِنِّي لَسْتُ أُرِيدُ صُوَرَكُمْ يَا عِيسَى افْرَحْ بِالْحَسَنَةِ فَإِنَّهَا لِي رِضًا وابْكِ عَلَى السَّيِّئَةِ فَإِنَّهَا شَيْنٌ ومَا لَا تُحِبُّ أَنْ يُصْنَعَ بِكَ فَلَا تَصْنَعْه بِغَيْرِكَ وإِنْ لَطَمَ خَدَّكَ الأَيْمَنَ فَأَعْطِه الأَيْسَرَ وتَقَرَّبْ إِلَيَّ بِالْمَوَدَّةِ جُهْدَكَ وأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ
Footnote
( 1 ) أي إن هلكوا وضلوا وأصروا على المعاصي يكون بعد اتمام الحجة عليهم . ( آت ) . ( 2 ) أي أفيض عليك من رحماتي الخاصة من غير أن يطلع عليها غيري . ( آت ) .
الكافي ( مُشَكَّل ) — Page 138 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري