Skip to main content

الكافي ( مُشَكَّل ) — Page 134

Contributors:

P.134
يَا عِيسَى كَمْ أُطِيلُ النَّظَرَ وأُحْسِنُ الطَّلَبَ والْقَوْمُ فِي غَفْلَةٍ لَا يَرْجِعُونَ تَخْرُجُ الْكَلِمَةُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ لَا تَعِيهَا قُلُوبُهُمْ يَتَعَرَّضُونَ لِمَقْتِي ويَتَحَبَّبُونَ بِقُرْبِي إِلَى الْمُؤْمِنِينَ ( 1 ) يَا عِيسَى لِيَكُنْ لِسَانُكَ فِي السِّرِّ والْعَلَانِيَةِ وَاحِداً وكَذَلِكَ فَلْيَكُنْ قَلْبُكَ وبَصَرُكَ واطْوِ قَلْبَكَ ولِسَانَكَ عَنِ الْمَحَارِمِ وكُفَّ بَصَرَكَ عَمَّا لَا خَيْرَ فِيه فَكَمْ مِنْ نَاظِرٍ نَظْرَةً قَدْ زَرَعَتْ فِي قَلْبِه شَهْوَةً ووَرَدَتْ بِه مَوَارِدَ حِيَاضِ الْهَلَكَةِ يَا عِيسَى كُنْ رَحِيماً مُتَرَحِّماً وكُنْ كَمَا تَشَاءُ أَنْ يَكُونَ الْعِبَادُ لَكَ وأَكْثِرْ ذِكْرَكَ الْمَوْتَ ومُفَارَقَةَ الأَهْلِينَ ولَا تَلْه فَإِنَّ اللَّهْوَ يُفْسِدُ صَاحِبَه ولَا تَغْفُلْ فَإِنَّ الْغَافِلَ مِنِّي بَعِيدٌ واذْكُرْنِي بِالصَّالِحَاتِ حَتَّى أَذْكُرَكَ يَا عِيسَى تُبْ إِلَيَّ بَعْدَ الذَّنْبِ وذَكِّرْ بِيَ الأَوَّابِينَ وآمِنْ بِي وتَقَرَّبْ بِي إِلَى الْمُؤْمِنِينَ ومُرْهُمْ يَدْعُونِي مَعَكَ وإِيَّاكَ ودَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنِّي آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ أَفْتَحَ لَهَا بَاباً مِنَ السَّمَاءِ بِالْقَبُولِ وأَنْ أُجِيبَه ولَوْ بَعْدَ حِينٍ يَا عِيسَى اعْلَمْ أَنَّ صَاحِبَ السَّوْءِ يُعْدِي وقَرِينَ السَّوْءِ يُرْدِي واعْلَمْ مَنْ تُقَارِنُ واخْتَرْ لِنَفْسِكَ إِخْوَاناً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَا عِيسَى تُبْ إِلَيَّ فَإِنِّي لَا يَتَعَاظَمُنِي ذَنْبٌ أَنْ أَغْفِرَه وأَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ اعْمَلْ لِنَفْسِكَ فِي مُهْلَةٍ مِنْ أَجَلِكَ قَبْلَ أَنْ لَا يَعْمَلَ لَهَا غَيْرُكَ واعْبُدْنِي لِيَوْمٍ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ فِيه أَجْزِي بِالْحَسَنَةِ أَضْعَافَهَا وإِنَّ السَّيِّئَةَ تُوبِقُ صَاحِبَهَا ( 2 ) فَامْهَدْ لِنَفْسِكَ فِي مُهْلَةٍ ونَافِسْ فِي الْعَمَلِ الصَّالِحِ فَكَمْ مِنْ مَجْلِسٍ قَدْ نَهَضَ أَهْلُه وهُمْ مُجَارُونَ مِنَ النَّارِ يَا عِيسَى ازْهَدْ فِي الْفَانِي الْمُنْقَطِعِ وطَأْ رُسُومَ مَنَازِلِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ فَادْعُهُمْ ونَاجِهِمْ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ وخُذْ مَوْعِظَتَكَ مِنْهُمْ واعْلَمْ أَنَّكَ سَتَلْحَقُهُمْ فِي اللَّاحِقِينَ يَا عِيسَى قُلْ لِمَنْ تَمَرَّدَ عَلَيَّ بِالْعِصْيَانِ وعَمِلَ بِالإِدْهَانِ ( 3 ) لِيَتَوَقَّعْ عُقُوبَتِي ويَنْتَظِرُ إِهْلَاكِي إِيَّاه سَيُصْطَلَمُ مَعَ الْهَالِكِينَ ( 4 ) طُوبَى لَكَ يَا ابْنَ مَرْيَمَ ثُمَّ طُوبَى لَكَ إِنْ أَخَذْتَ
Footnote
( 1 ) في بعض النسخ [ يتحببون بي إلى المؤمنين ] . ( 2 ) أوبقه أي أهلكه . ( 3 ) من المداهنة . وهي اظهار خلاف ما تضمر . ( 4 ) اصطلمه أي استأصله .