اللَّه عَزَّ وجَلَّ حِسَابَه فَإِذَا بَلَغَ سِتِّينَ سَنَةً رَزَقَه اللَّه الإِنَابَةَ فَإِذَا بَلَغَ السَّبْعِينَ أَحَبَّه أَهْلُ السَّمَاءِ فَإِذَا بَلَغَ الثَّمَانِينَ أَمَرَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ بِإِثْبَاتِ حَسَنَاتِه وإِلْقَاءِ سَيِّئَاتِه فَإِذَا بَلَغَ التِّسْعِينَ غَفَرَ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى لَه مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِه ومَا تَأَخَّرَ ( 1 ) وكُتِبَ أَسِيرَ اللَّه فِي أَرْضِه وفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فَإِذَا بَلَغَ الْمِائَةَ فَذَلِكَ أَرْذَلُ الْعُمُرِ
84 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ عَنْ سَيْفٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع إِنَّ الْعَبْدَ لَفِي فُسْحَةٍ مِنْ أَمْرِه ( 2 ) مَا بَيْنَه وبَيْنَ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَإِذَا بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً أَوْحَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِلَى مَلَكَيْه قَدْ عَمَّرْتُ عَبْدِي هَذَا عُمُراً فَغَلِّظَا وشَدِّدَا وتَحَفَّظَا واكْتُبَا عَلَيْه قَلِيلَ عَمَلِه وكَثِيرَه وصَغِيرَه وكَبِيرَه
85 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنِ الْوَبَاءِ يَكُونُ فِي نَاحِيَةِ الْمِصْرِ فَيَتَحَوَّلُ الرَّجُلُ إِلَى نَاحِيَةٍ أُخْرَى أَوْ يَكُونُ فِي مِصْرٍ فَيَخْرُجُ مِنْه إِلَى غَيْرِه فَقَالَ لَا بَأْسَ إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّه ص عَنْ ذَلِكَ لِمَكَانِ رَبِيئَةٍ كَانَتْ بِحِيَالِ الْعَدُوِّ ( 3 ) فَوَقَعَ فِيهِمُ الْوَبَاءُ فَهَرَبُوا مِنْه فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص الْفَارُّ مِنْه كَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَخْلُوَ مَرَاكِزُهُمْ
86 - عَلِيٌّ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ ثَلَاثَةٌ لَمْ يَنْجُ مِنْهَا نَبِيٌّ فَمَنْ دُونَه التَّفَكُّرُ فِي الْوَسْوَسَةِ فِي الْخَلْقِ ( 4 ) والطِّيَرَةُ والْحَسَدُ إِلَّا أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَسْتَعْمِلُ حَسَدَه
هامش
( 1 ) أي القديم والحديث لا ما يأتي لأنه ينافي الغفران الذي هو بمعنى التجافي عن الذنب فإذا لم
يذنب العبد ذنبا فلا مورد للغفران . والدليل على أن المراد بهما القديم والحديث قوله تعالى : " إلى
ربك يومئذ المستقر ينبؤا الانسان يومئذ بما قدم وأخر " . ويمكن أن يكون الغفران بمعنى ان الله يصونه من أن
يمسه العذاب .
( 2 ) أي في سعة من عفو الله وغفرانه .
( 3 ) ربيئة على وزن فعيلة بالهمز وهي العين والطليعة الذي ينظر للقوم لئلا يدهمهم عدو . آت .
( 4 ) الظاهر أن المراد التفكر فيما يحصل في نفس الانسان من الوساوس في خالق الأشياء وكيفية خلقها وخلق أعمال العباد والتفكر في الحكمة في خلق بعض الشرور في العالم من غير استقرار
في النفس وحصول شك بسببها كما رواه المؤلف عن محمد بن حمران قال سألت أبا عبد الله عن الوسوسة
فقال : لا شئ فيها تقول : لا إله إلا الله . ( آت ) .