ع مُقْبِلاً مِنَ الْمَرْوَةِ عَلَى بَغْلَةٍ فَأَمَرَ ابْنُ هَيَّاجٍ رَجُلاً مِنْ هَمْدَانَ مُنْقَطِعاً إِلَيْه أَنْ يَتَعَلَّقَ بِلِجَامِه ويَدَّعِيَ الْبَغْلَةَ فَأَتَاه فَتَعَلَّقَ بِاللِّجَامِ وادَّعَى الْبَغْلَةَ فَثَنَى أَبُو الْحَسَنِ ع رِجْلَه فَنَزَلَ عَنْهَا وقَالَ لِغِلْمَانِه خُذُوا سَرْجَهَا وادْفَعُوهَا إِلَيْه فَقَالَ والسَّرْجُ أَيْضاً لِي فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع كَذَبْتَ عِنْدَنَا الْبَيِّنَةُ بِأَنَّه سَرْجُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وأَمَّا الْبَغْلَةُ فَإِنَّا اشْتَرَيْنَاهَا مُنْذُ قَرِيبٍ وأَنْتَ أَعْلَمُ ومَا قُلْتَ ( 1 )
49 - عَنْه عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُرَازِمٍ عَنْ أَبِيه قَالَ خَرَجْنَا مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع حَيْثُ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ مِنَ الْحِيرَةِ فَخَرَجَ سَاعَةَ أُذِنَ لَه وانْتَهَى إِلَى السَّالِحِينَ ( 2 ) فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ فَعَرَضَ لَه عَاشِرٌ كَانَ يَكُونُ فِي السَّالِحِينَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ فَقَالَ لَه لَا أَدَعُكَ أَنْ تَجُوزَ فَأَلَحَّ عَلَيْه وطَلَبَ إِلَيْه فَأَبَى إِبَاءً وأَنَا ومُصَادِفٌ مَعَه فَقَالَ لَه مُصَادِفٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّمَا هَذَا كَلْبٌ قَدْ آذَاكَ وأَخَافُ أَنْ يَرُدَّكَ ومَا أَدْرِي مَا يَكُونُ مِنْ أَمْرِ أَبِي جَعْفَرٍ ( 3 ) وأَنَا ومُرَازِمٌ ( 4 ) أتَأْذَنُ لَنَا أَنْ نَضْرِبَ عُنُقَه ثُمَّ نَطْرَحَه فِي النَّهَرِ فَقَالَ كُفَّ ( 5 ) يَا مُصَادِفُ فَلَمْ يَزَلْ يَطْلُبُ إِلَيْه حَتَّى ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ أَكْثَرُه فَأَذِنَ لَه فَمَضَى فَقَالَ يَا مُرَازِمُ هَذَا خَيْرٌ أَمِ الَّذِي قُلْتُمَاه قُلْتُ هَذَا جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ إِنَّ الرَّجُلَ يَخْرُجُ مِنَ الذُّلِّ الصَّغِيرِ فَيُدْخِلُه ذَلِكَ فِي الذُّلِّ الْكَبِيرِ
50 - عَنْه عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ حَفْصِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ بَعَثَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع غُلَاماً لَه فِي حَاجَةٍ فَأَبْطَأَ فَخَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع عَلَى أَثَرِه لَمَّا أَبْطَأَ عَلَيْه فَوَجَدَه نَائِماً فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِه يُرَوِّحُه حَتَّى انْتَبَه فَلَمَّا انْتَبَه قَالَ لَه أَبُو عَبْدِ اللَّه ع يَا فُلَانُ واللَّه مَا ذَاكَ لَكَ تَنَامُ اللَّيْلَ والنَّهَارَ لَكَ اللَّيْلُ ولَنَا مِنْكَ النَّهَارُ
51 - عَنْه عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ حَسَّانَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ ( 6 )
هامش
( 1 ) لعله ( عليه السلام ) سلم البغلة مع علمه بكذب المدعى اما صونا لعرضه عن الترافع إلى الوالي
أو دفعا لليمين أو تعليما ليتأسى به الناس فيما لم يعلموا كذب المدعى احتياطا واستحبابا . ( آت ) .
( 2 ) السالحون موضع على أربع فراسخ من بغداد إلى المغرب . ( كذا في المغرب ) .
( 3 ) أي المنصور .
( 4 ) أي نكون معك .
( 5 ) في بعض النسخ [ كيف ] .
( 6 ) كذا في غير واحد من النسخ والظاهر أنه حسان بن المعلم ، من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) لرواية
علي بن الحكم عنه وأبو علي . لم نقف عليه في أحد من المعاجم وفي بعض النسخ [ عن حسان بن أبي على ]
ولعله هو كنية لمعلم أبي حسان أو لحسان كما في بعض النسخ [ حسان أبى على ]