عَمَى الْقَلْبِ وشَرُّ النَّدَامَةِ نَدَامَةُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وأَعْظَمُ الْخَطَايَا عِنْدَ اللَّه لِسَانُ الْكَذَّابِ وشَرُّ الْكَسْبِ كَسْبُ الرِّبَا وشَرُّ الْمَآكِلِ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وأَحْسَنُ الزِّينَةِ زِينَةِ الرَّجُلِ ( 1 ) هَدْيٌ حَسَنٌ مَعَ إِيمَانٍ وأَمْلَكُ أَمْرِه بِه وقِوَامُ خَوَاتِيمِه ومَنْ يَتَّبِعِ السُّمْعَةَ يُسَمِّعِ اللَّه بِه ( 2 ) الْكَذِبَةَ ومَنْ يَتَوَلَّ الدُّنْيَا يَعْجِزْ عَنْهَا ومَنْ يَعْرِفِ الْبَلَاءَ يَصْبِرْ عَلَيْه ومَنْ لَا يَعْرِفْه يَنْكُلْ ( 3 ) والرَّيْبُ كُفْرٌ ومَنْ يَسْتَكْبِرْ يَضَعْه اللَّه ومَنْ يُطِعِ الشَّيْطَانَ يَعْصِ اللَّه ومَنْ يَعْصِ اللَّه يُعَذِّبْه اللَّه ومَنْ يَشْكُرْ يَزِيدُه اللَّه ومَنْ يَصْبِرْ عَلَى الرَّزِيَّةِ يُعِنْه اللَّه ومَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه فَحَسْبُه اللَّه لَا تُسْخِطُوا اللَّه بِرِضَا أَحَدٍ مِنْ خَلْقِه ولَا تَقَرَّبُوا إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ تَتَبَاعَدُوا مِنَ اللَّه فَإِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَيْسَ بَيْنَه وبَيْنَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ شَيْءٌ يُعْطِيه بِه خَيْراً ولَا يَدْفَعُ بِه عَنْه شَرّاً إِلَّا بِطَاعَتِه واتِّبَاعِ مَرْضَاتِه وإِنَّ طَاعَةَ اللَّه نَجَاحٌ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ يُبْتَغَى ونَجَاةٌ مِنْ كُلِّ شَرٍّ يُتَّقَى - وإِنَّ اللَّه عَزَّ ذِكْرُه يَعْصِمُ مَنْ أَطَاعَه ولَا يَعْتَصِمُ بِه مَنْ عَصَاه ولَا يَجِدُ الْهَارِبُ مِنَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ مَهْرَباً وإِنَّ أَمْرَ اللَّه نَازِلٌ ولَوْ كَرِه الْخَلَائِقُ وكُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ - مَا شَاءَ اللَّه كَانَ ومَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ فَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ والتَّقْوَى ولَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ والْعُدْوَانِ واتَّقُوا اللَّه إِنَّ اللَّه شَدِيدُ الْعِقَابِ
40 - وبِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ أَنَّه سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع - عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً ) * ( 4 ) فَقَالَ كَانَ النَّاسُ قَبْلَ نُوحٍ أُمَّةَ ضَلَالٍ فَبَدَا لِلَّه فَبَعَثَ الْمُرْسَلِينَ ولَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ لَمْ يَزَلْ ( 5 ) وكَذَبُوا يَفْرُقُ اللَّه فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مَا كَانَ مِنْ شِدَّةٍ أَوْ رَخَاءٍ أَوْ مَطَرٍ بِقَدْرِ مَا يَشَاءُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَنْ يُقَدِّرَ إِلَى مِثْلِهَا مِنْ قَابِلٍ
هامش
( 1 ) " زينة الرجل " عطف بيان أو بدل للزينة و " أملك أمره به " معطوف على أحسن الزينة .
( 2 ) أي أظهره وفي بعض النسخ [ يبتغ ] وهو الأصوب .
( 3 ) النكول : الجبن والامتناع وفي الكتابين " ينكر " .
( 4 ) البقرة : 213 .
( 5 ) أي ليس كما يقولون : " ان الله تعالى قدر الأمر في الأزل وقد فرغ منها فلا يتغير تقديراته تعالى " .
بل لله البداء فيما كتب في لوح المحو والاثبات . ( آت ) .