Skip to main content

الكافي ( مُشَكَّل ) — Page 406

Contributors:

P.406
بَابُ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ فِي الْكِتَابِ 1 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا وعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيه عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ سَأَلَ الْمَهْدِيُّ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ الْخَمْرِ هَلْ هِيَ مُحَرَّمَةٌ فِي كِتَابِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَإِنَّ النَّاسَ إِنَّمَا يَعْرِفُونَ النَّهْيَ عَنْهَا ولَا يَعْرِفُونَ التَّحْرِيمَ لَهَا فَقَالَ لَه أَبُو الْحَسَنِ ع بَلْ هِيَ مُحَرَّمَةٌ فِي كِتَابِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَه فِي أَيِّ مَوْضِعٍ هِيَ مُحَرَّمَةٌ فِي كِتَابِ اللَّه جَلَّ اسْمُه يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وما بَطَنَ والإِثْمَ والْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ) * ( 1 ) فَأَمَّا قَوْلُه * ( ما ظَهَرَ مِنْها ) * يَعْنِي الزِّنَا الْمُعْلَنَ ونَصْبَ الرَّايَاتِ الَّتِي كَانَتْ تَرْفَعُهَا الْفَوَاجِرُ لِلْفَوَاحِشِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وأَمَّا قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ * ( وما بَطَنَ ) * يَعْنِي مَا نَكَحَ مِنَ الآبَاءِ لأَنَّ النَّاسَ كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ ص إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ زَوْجَةٌ ومَاتَ عَنْهَا تَزَوَّجَهَا ابْنُه مِنْ بَعْدِه إِذَا لَمْ تَكُنْ أُمَّه فَحَرَّمَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ ذَلِكَ وأَمَّا الإِثْمُ فَإِنَّهَا الْخَمْرَةُ بِعَيْنِهَا وقَدْ قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : * ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ والْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ ومَنافِعُ لِلنَّاسِ ) * ( 2 ) فَأَمَّا الإِثْمُ فِي كِتَابِ اللَّه فَهِيَ الْخَمْرَةُ والْمَيْسِرُ وإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ كَمَا قَالَ اللَّه تَعَالَى قَالَ فَقَالَ الْمَهْدِيُّ يَا عَلِيَّ بْنَ يَقْطِينٍ هَذِه واللَّه فَتْوَى هَاشِمِيَّةٌ قَالَ قُلْتُ لَه صَدَقْتَ واللَّه يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي لَمْ يُخْرِجْ هَذَا الْعِلْمَ مِنْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ قَالَ فَوَاللَّه مَا صَبَرَ الْمَهْدِيُّ أَنْ قَالَ لِي صَدَقْتَ يَا رَافِضِيُّ 2 - بَعْضُ أَصْحَابِنَا مُرْسَلاً قَالَ إِنَّ أَوَّلَ مَا نَزَلَ فِي تَحْرِيمِ الْخَمْرِ قَوْلُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ * ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ والْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ ومَنافِعُ لِلنَّاسِ وإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما ) * فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِه الآيَةُ أَحَسَّ الْقَوْمُ بِتَحْرِيمِهَا وتَحْرِيمِ الْمَيْسِرِ وعَلِمُوا أَنَّ الإِثْمَ مِمَّا يَنْبَغِي
Footnote
( 1 ) الأعراف : 31 . ( 2 ) البقرة : 216 . ونعم ما قيل : شربت الاثم حتى ضل عقلي * كذاك الاثم يفعل بالعقول