قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَنِفَ - لِرَسُولِ اللَّه ص مِنْ مَقَالَةٍ قَالَتْهَا بَعْضُ نِسَائِه فَأَنْزَلَ اللَّه آيَةَ التَّخْيِيرِ فَاعْتَزَلَ رَسُولُ اللَّه ص نِسَاءَه تِسْعاً وعِشْرِينَ لَيْلَةً فِي مَشْرَبَةِ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ دَعَاهُنَّ فَخَيَّرَهُنَّ فَاخْتَرْنَه فَلَمْ يَكُ شَيْئاً ( 1 ) ولَوِ اخْتَرْنَ أَنْفُسَهُنَّ كَانَتْ وَاحِدَةً بَائِنَةً قَالَ وسَأَلْتُه عَنْ مَقَالَةِ الْمَرْأَةِ مَا هِيَ قَالَ فَقَالَ إِنَّهَا قَالَتْ يَرَى مُحَمَّدٌ أَنَّه لَوْ طَلَّقَنَا أَنَّه لَا يَأْتِينَا الأَكْفَاءُ مِنْ قَوْمِنَا يَتَزَّوَجُونَّا
2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع أَنَّ زَيْنَبَ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّه ص لَا تَعْدِلُ وأَنْتَ رَسُولُ اللَّه وقَالَتْ حَفْصَةُ إِنْ طَلَّقَنَا وَجَدْنَا أَكْفَاءَنَا فِي قَوْمِنَا فَاحْتُبِسَ الْوَحْيُ عَنْ رَسُولِ اللَّه ص عِشْرِينَ يَوْماً قَالَ فَأَنِفَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لِرَسُولِه فَأَنْزَلَ * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها فَتَعالَيْنَ ) * إِلَى قَوْلِه : * ( أَجْراً عَظِيماً ) * قَالَ فَاخْتَرْنَ اللَّه ورَسُولَه ولَوِ اخْتَرْنَ أَنْفُسَهُنَّ لَبِنَّ وإِنِ اخْتَرْنَ اللَّه ورَسُولَه فَلَيْسَ بِشَيْءٍ ( 2 )
3 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه يَقُولُ إِنَّ بَعْضَ نِسَاءِ النَّبِيِّ ص قَالَتْ أيَرَى مُحَمَّدٌ أَنَّه إِنْ طَلَّقَنَا لَا نَجِدُ الأَكْفَاءَ مِنْ قَوْمِنَا قَالَ فَغَضِبَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتِه فَأَمَرَه فَخَيَّرَهُنَّ حَتَّى انْتَهَى إِلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ فَقَامَتْ وقَبَّلَتْه وقَالَتْ أَخْتَارُ اللَّه ورَسُولَه
4 - حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ
هامش
( 1 ) " فاعتزل " لعل تأخير تلك المدة للانتقال عن طهر المواقعة إلى طهر آخر ليصح الطلاق
بعد اختيارهن له . قوله : " فلم يك شيئا " أي طلاقا ، ردا على مالك . ( آت ) .
( 2 ) يحتمل أن يكون احتباس الوحي بعد أمره بالاعتزال هذه المدة فلا ينافي ما سبق ، ويحتمل
أن يكون سقط من الرواة لفظ التسعة ، ثم اعلم أن ظاهر تلك الأخبار أن مع اختيار الفراق يقع
بائنا لا رجعيا ، ويحتمل أن يكون المراد أنه صلى الله عليه وآله لم يكن ليرجع بعد ذلك وإن جاز
له الرجوع ، ويحتمل أن يكون البينونة من خواصه صلى الله عليه وآله وسلم على تقدير عموم
التخيير . ( آت )