إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ص إِنِّي قَدْ لَزِمَنِي دَيْنٌ فَادِحٌ ( 1 ) فَكَتَبَ أَكْثِرْ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ ورَطِّبْ لِسَانَكَ بِقِرَاءَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاه
52 - سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ كَثِيرٍ الْمَدَائِنِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ص أَنَّه دَخَلَ عَلَيْه بَعْضُ أَصْحَابِه فَرَأَى عَلَيْه قَمِيصاً فِيه قَبٌّ ( 2 ) قَدْ رَقَعَه فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْه فَقَالَ لَه أَبُو عَبْدِ اللَّه ع مَا لَكَ تَنْظُرُ فَقَالَ لَه جُعِلْتُ فِدَاكَ قَبٌّ يُلْقَى فِي قَمِيصِكَ فَقَالَ لَه اضْرِبْ يَدَكَ إِلَى هَذَا الْكِتَابِ فَاقْرَأْ مَا فِيه وكَانَ بَيْنَ يَدَيْه كِتَابٌ أَوْ قَرِيبٌ مِنْه فَنَظَرَ الرَّجُلُ فِيه فَإِذَا فِيه لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا حَيَاءَ لَه ولَا مَالَ لِمَنْ لَا تَقْدِيرَ لَه ولَا جَدِيدَ لِمَنْ لَا خَلَقَ لَه
53 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مَنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَنَزِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ عَنْ مِسْمَعٍ عَنِ الأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ رَسُولُ اللَّه ص إِذَا غَضِبَ اللَّه عَلَى أُمَّةٍ ولَمْ يُنْزِلْ بِهَا الْعَذَابَ غَلَتْ أَسْعَارُهَا وقَصُرَتْ أَعْمَارُهَا ولَمْ تَرْبَحْ تُجَّارُهَا ولَمْ تَزْكُ ثِمَارُهَا ولَمْ تَغْزُرْ أَنْهَارُهَا ( 3 ) وحُبِسَ عَنْهَا أَمْطَارُهَا وسُلِّطَ عَلَيْهَا شِرَارُهَا
54 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّه النَّوْفَلِيِّ عَمَّنْ رَفَعَه قَالَ قَدِمَ أَعْرَابِيٌّ بِإِبِلٍ لَه عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّه ص فَقَالَ لَه يَا رَسُولَ اللَّه بِعْ لِي إِبِلِي هَذِه فَقَالَ لَه رَسُولُ اللَّه ص لَسْتُ بِبَيَّاعٍ فِي الأَسْوَاقِ قَالَ فَأَشِرْ عَلَيَّ فَقَالَ لَه بِعْ هَذَا الْجَمَلَ بِكَذَا وبِعْ هَذِه النَّاقَةَ بِكَذَا حَتَّى وَصَفَ لَه كُلَّ بَعِيرٍ مِنْهَا فَخَرَجَ الأَعْرَابِيُّ إِلَى السُّوقِ فَبَاعَهَا ثُمَّ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّه ص فَقَالَ والَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا زَادَتْ دِرْهَماً ولَا نَقَصَتْ دِرْهَماً مِمَّا قُلْتَ لِي فَاسْتَهْدِنِي يَا رَسُولَ اللَّه ( 4 ) قَالَ لَا قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّه فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُه حَتَّى قَالَ لَه أَهْدِ لَنَا نَاقَةً ولَا تَجْعَلْهَا وَلْهَاً ( 5 )
Footnote
( 1 ) فادح أي ثقيل وقد فدحه الدين أي أثقله .
( 2 ) القب : القطع وما يدخل في جيب القميص من الرقاع .
( 3 ) الغزارة : الكثيرة .
( 4 ) أي أقبل هديتي .
( 5 ) أي لا يجعلها ناقة قطعت ولدها . يقال : ناقة واله ووله إذا اشتد وجدها على
ولدها .