أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَمِعْتُه يَقُولُ يُسْتَحَبُّ لِلْمَرِيضِ أَنْ يُعْطِيَ السَّائِلَ بِيَدِه ويَأْمُرَ السَّائِلَ أَنْ يَدْعُوَ لَه
10 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ أَخْبَرْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع أَنِّي أُصِبْتُ بِابْنَيْنِ وبَقِيَ لِي بُنَيٌّ صَغِيرٌ فَقَالَ تَصَدَّقْ عَنْه ثُمَّ قَالَ حِينَ حَضَرَ قِيَامِي مُرِ الصَّبِيَّ فَلْيَتَصَدَّقْ بِيَدِه بِالْكِسْرَةِ والْقَبْضَةِ والشَّيْءِ وإِنْ قَلَّ فَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ يُرَادُ بِه اللَّه وإِنْ قَلَّ بَعْدَ أَنْ تَصْدُقَ النِّيَّةُ فِيه عَظِيمٌ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ : * ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه ومَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه ) * ( 1 ) وقَالَ * ( فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ ) * ( 2 ) عَلِمَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَنَّ كُلَّ أَحَدٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى فَكِّ رَقَبَةٍ فَجَعَلَ إِطْعَامَ الْيَتِيمِ والْمِسْكِينِ مِثْلَ ذَلِكَ تَصَدَّقْ عَنْه
11 - غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّه عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص تَصَدَّقُوا ولَوْ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ ولَوْ بِبَعْضِ صَاعٍ ولَوْ بِقَبْضَةٍ ولَوْ بِبَعْضِ قَبْضَةٍ ولَوْ بِتَمْرَةٍ ولَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ لَيِّنَةٍ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَاقٍ اللَّه فَقَائِلٌ لَه ألَمْ أَفْعَلْ بِكَ ألَمْ أَجْعَلْكَ سَمِيعاً بَصِيراً ألَمْ أَجْعَلْ لَكَ مَالاً ووَلَداً فَيَقُولُ بَلَى فَيَقُولُ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى فَانْظُرْ مَا قَدَّمْتَ لِنَفْسِكَ قَالَ فَيَنْظُرُ قُدَّامَه وخَلْفَه وعَنْ يَمِينِه وعَنْ شِمَالِه فَلَا يَجِدُ شَيْئاً يَقِي بِه وَجْهَه مِنَ النَّارِ
هامش
( 1 ) الزلزال : 7 ، 8 . قال الشيخ رحمه الله في التبيان : يمكن أن يستدل بذلك على بطلان
الاحباط لان عموم الآية يدل على أنه لا يفعل شيئا من طاعة أو معصية إلا ويجازى عليها وعلى مذهب
القائلين بالاحباط بخلاف ذلك فإن ما يقع محبطا لا يجازى عليها . ولا يدل على أنه لا يجوز أن
يعفى عن مرتكب كبيرة لان الآية مخصوصة بلا خلاف لأنه إن تاب عفى عنه وقد شرطوا أن لا يكون
معصية صغيرة فإذا شرطوا الأمرين جاز أن نخص من يعفو الله عنه .
( 2 ) البلد 11 إلى 16 . قوله : " فلا اقتحم العقبة " أي فلم يشكر تلك الأيادي أو لم يطع من أولاه
بذلك باقتحام العقبة وهو الدخول في أمر الشديد والعقبة هي الطريق في الجبل ، استعيرت لما فسرت به
وهو : فك رقبة . وذي مسغبة أي ذي مجاعة وذلك لان في العتق والاطعام مجاهدة النفس كاقتحام العقبة .
وذا مقربة أي ذا قرابة في النسب لأنه أولى من الأجنبي وقوله : " ذا متربة " مصدر ترب والتصق
بالتراب أو لا يقيه من التراب شئ .