بَابٌ فِي قَوْلِه تَعَالَى * ( فِيه آياتٌ بَيِّناتٌ ) *
1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع - عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وهُدىً لِلْعالَمِينَ فِيه آياتٌ بَيِّناتٌ ) * ( 1 ) مَا هَذِه الآيَاتُ الْبَيِّنَاتُ قَالَ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ حَيْثُ قَامَ عَلَى الْحَجَرِ فَأَثَّرَتْ فِيه قَدَمَاه والْحَجَرُ الأَسْوَدُ ومَنْزِلُ إِسْمَاعِيلَ ع
2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لأَبِي جَعْفَرٍ ع قَدْ أَدْرَكْتَ الْحُسَيْنَ ع قَالَ نَعَمْ أَذْكُرُ وأَنَا مَعَه فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وقَدْ دَخَلَ فِيه السَّيْلُ والنَّاسُ يَقُومُونَ عَلَى الْمَقَامِ يَخْرُجُ الْخَارِجُ يَقُولُ قَدْ ذَهَبَ بِه السَّيْلُ ويَخْرُجُ مِنْه الْخَارِجُ فَيَقُولُ هُوَ مَكَانَه قَالَ فَقَالَ لِي يَا فُلَانُ مَا صَنَعَ هَؤُلَاءِ فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّه يَخَافُونَ أَنْ يَكُونَ السَّيْلُ قَدْ ذَهَبَ بِالْمَقَامِ فَقَالَ نَادِ أَنَّ اللَّه تَعَالَى قَدْ جَعَلَه عَلَماً لَمْ يَكُنْ لِيَذْهَبَ بِه فَاسْتَقِرُّوا وكَانَ مَوْضِعُ الْمَقَامِ الَّذِي وَضَعَه إِبْرَاهِيمُ ع عِنْدَ جِدَارِ الْبَيْتِ فَلَمْ يَزَلْ هُنَاكَ حَتَّى حَوَّلَه أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيه الْيَوْمَ فَلَمَّا فَتَحَ النَّبِيُّ ص مَكَّةَ رَدَّه إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَه إِبْرَاهِيمُ ع فَلَمْ يَزَلْ هُنَاكَ إِلَى أَنْ وَلِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَسَأَلَ النَّاسَ مَنْ مِنْكُمْ يَعْرِفُ الْمَكَانَ الَّذِي كَانَ فِيه الْمَقَامُ فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا قَدْ كُنْتُ أَخَذْتُ مِقْدَارَه بِنِسْعٍ ( 2 ) فَهُوَ عِنْدِي فَقَالَ ائْتِنِي بِه فَأَتَاه بِه فَقَاسَه ثُمَّ رَدَّه إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ
هامش
( 1 ) آل عمران : 96 و 97 . وقوله : " للناس " أي لعبادتهم . وقوله : " ببكة " أي بمكة وسميت بها لأنها كانت تبك أعناق الجبابرة أي تدقها أو لأنها موضع ازدحام الناس من بك بكة
إذا زحم . وقوله : " مباركا " أي كثير الخير والبركة لما يحصل لمن حجه وعكف عنده من مضاعفة
الثواب وتكفير الذنوب ولمن قصده من نفى الفقر وكثرة الرزق . وقوله : " وهدى للعالمين "
لأنه معبدهم وقبلتهم . وإنما شرع عنده من أقسام الطاعات والنسك وهو من أول يومه مقصد القاصدين
ومعبد العابدين ويهوى إليه قلوب العباد من كل فج عميق .
( 2 ) النسعة - بالكسر - : سير مضفور يجعل زماما للبعير وغيره وقد تنسج عريضة تجعل على صدر
البعير والجمع نسع بضم النون وسكون السين وتسع بكسر النون وفتح السين وأنساع
وقد تكررت في الحديث . ( ونسع ) بكسر الأول وسكون الثاني : موضع بالمدينة وهو الذي حماه
النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء وهو صدر وادى العقيق . ( النهاية ) وقال الفيروزآبادي :
النسع - بالكسر - : سير ينسج عريضا على هيئة أعنة النعال تشد به الرحال والقطعة منه نسعة وسمى
نسعا لطوله .