والْمَاءُ أَوْسَعُ مِنْ ذَلِكَ ألَا أَحْكِي لَكُمْ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّه ص قُلْتُ بَلَى قَالَ فَأَدْخَلَ يَدَه فِي الإِنَاءِ ولَمْ يَغْسِلْ يَدَه فَأَخَذَ كَفّاً مِنْ مَاءٍ فَصَبَّه عَلَى وَجْهِه ثُمَّ مَسَحَ جَانِبَيْه حَتَّى مَسَحَه كُلَّه ثُمَّ أَخَذَ كَفّاً آخَرَ بِيَمِينِه فَصَبَّه عَلَى يَسَارِه ثُمَّ غَسَلَ بِه ذِرَاعَه الأَيْمَنَ ثُمَّ أَخَذَ كَفّاً آخَرَ فَغَسَلَ بِه ذِرَاعَه الأَيْسَرَ ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَه ورِجْلَيْه بِمَا بَقِيَ فِي يَدِه
4 - عَلِيٌّ عَنْ أَبِيه ومُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع ألَا أَحْكِي لَكُمْ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّه ص فَقُلْنَا بَلَى فَدَعَا بِقَعْبٍ فِيه شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ ثُمَّ وَضَعَه بَيْنَ يَدَيْه ثُمَّ حَسَرَ ( 1 ) عَنْ ذِرَاعَيْه ثُمَّ غَمَسَ فِيه كَفَّه الْيُمْنَى ثُمَّ قَالَ هَكَذَا إِذَا كَانَتِ الْكَفُّ طَاهِرَةً ثُمَّ غَرَفَ فَمَلأَهَا مَاءً فَوَضَعَهَا عَلَى جَبِينِه ثُمَّ قَالَ بِسْمِ اللَّه وسَدَلَه عَلَى أَطْرَافِ لِحْيَتِه ثُمَّ أَمَرَّ يَدَه عَلَى وَجْهِه وظَاهِرِ جَبِينِه مَرَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ غَمَسَ يَدَه الْيُسْرَى فَغَرَفَ بِهَا مِلأَهَا ثُمَّ وَضَعَه عَلَى مِرْفَقِه الْيُمْنَى وأَمَرَّ كَفَّه عَلَى سَاعِدِه حَتَّى جَرَى الْمَاءُ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِه ثُمَّ غَرَفَ بِيَمِينِه مِلأَهَا فَوَضَعَه عَلَى مِرْفَقِه الْيُسْرَى وأَمَرَّ كَفَّه عَلَى سَاعِدِه حَتَّى جَرَى الْمَاءُ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِه ومَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِه وظَهْرَ قَدَمَيْه بِبِلَّةِ يَسَارِه وبَقِيَّةِ بِلَّةِ يُمْنَاه ( 2 )
قَالَ وقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّ اللَّه وَتْرٌ يُحِبُّ الْوَتْرَ فَقَدْ يُجْزِئُكَ مِنَ الْوُضُوءِ ثَلَاثُ غُرَفَاتٍ وَاحِدَةٌ لِلْوَجْه واثْنَتَانِ لِلذِّرَاعَيْنِ وتَمْسَحُ بِبِلَّةِ يُمْنَاكَ نَاصِيَتَكَ ومَا بَقِيَ مِنْ بِلَّةِ يَمِينِكَ ظَهْرَ قَدَمِكَ الْيُمْنَى وتَمْسَحُ بِبِلَّةِ يَسَارِكَ ظَهْرَ قَدَمِكَ الْيُسْرَى قَالَ زُرَارَةُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع سَأَلَ رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اللَّه ص فَحَكَى لَه مِثْلَ ذَلِكَ
5 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ
هامش
( 1 ) القعب - بالفتح - : قدح من خشب . والحسر - بالمهملات : الكشف لفظا ومعنا .
( 2 ) حمل هذا الكلام على اللف والنشر المرتب يقتضى مسحه ( عليه السلام ) رأسه بيساره وهو في
غاية البعد وحمله على المشوش أيضا بعيد وذكر " البقية " في اليمنى دون اليسرى لا يساعده فالأظهر
أن يكون قوله : " ببلة يساره " مع ما ؟ عطف عليه من متعلقات مسح القدمين فقط وعود القيد إلى
كلا المتعاطفتين غير لازم كما في قوله تعالى : " ؟ ووهبنا له اسحق ويعقوب نافلة " فان النافلة ولد الولد
وحينئذ في ادراج لفظ البقية اشعار بأنه ( عليه السلام ) مسح رأسه بيمناه . ( آت )