23 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَمَّنْ ذَكَرَه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص مَنْ خَافَ الْقِصَاصَ كَفَّ عَنْ ظُلْمِ النَّاسِ
بَابُ اتِّبَاعِ الْهَوَى
1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْوَابِشِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ
احْذَرُوا أَهْوَاءَكُمْ كَمَا تَحْذَرُونَ أَعْدَاءَكُمْ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَعْدَى لِلرِّجَالِ مِنِ اتِّبَاعِ أَهْوَائِهِمْ وحَصَائِدِ أَلْسِنَتِهِمْ ( 1 )
2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيه عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص يَقُولُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ وعِزَّتِي وجَلَالِي وعَظَمَتِي وكِبْرِيَائِي ونُورِي وعُلُوِّي وارْتِفَاعِ مَكَانِي لَا يُؤْثِرُ عَبْدٌ هَوَاه عَلَى هَوَايَ إِلَّا شَتَّتُّ عَلَيْه أَمْرَه ( 2 ) ولَبَّسْتُ عَلَيْه دُنْيَاه وشَغَلْتُ قَلْبَه بِهَا ولَمْ أُؤْتِه مِنْهَا إِلَّا مَا قَدَّرْتُ لَه وعِزَّتِي وجَلَالِي وعَظَمَتِي ونُورِي وعُلُوِّي وارْتِفَاعِ مَكَانِي لَا يُؤْثِرُ عَبْدٌ هَوَايَ عَلَى هَوَاه إِلَّا اسْتَحْفَظْتُه مَلَائِكَتِي وكَفَّلْتُ السَّمَاوَاتِ والأَرَضِينَ ( 3 ) رِزْقَه وكُنْتُ لَه مِنْ وَرَاءِ تِجَارَةِ كُلِّ تَاجِرٍ وأَتَتْه الدُّنْيَا وهِيَ رَاغِمَةٌ ( 4 )
3 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنَّمَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ اثْنَتَيْنِ
هامش
( 1 ) حصد الزرع : قطعه : حصائد ألسنتهم ما يقطعونه من الكلام الذي لا خير فيه ( في ) .
( 2 ) تشتت أمره اما كناية عن تحيره في أمر دينه ، فان الذين يتبعون الأهواء الباطلة في
سبل الضلالة يتيهون وفى طرق الغواية يهيمون أو كناية عن عدم انتظام أمور دنياهم فان من
اتبع الشهوات لا ينظر في العواقب فيختل عليه أمور معاشه ويسلب الله البركة عما في يده أو الأعم
منهما وعلى الثاني الفقرة الثانية تأكيد وعلى الثالث تخصيص بعد التعميم وقوله : " لبست عليه
دنياه " أي خلطتها أو أشكلتها وضيقت عليه المخرج منها . وقوله : " شغلت قلبه بها " أي هو دائما
في ذكرها وفكرها غافلا عن الآخرة وتحصيلها ولا يصل من الدنيا غاية مناة فيخسر الدنيا والآخرة
وذلك هو الخسران المبين ( آت ) .
( 3 ) في بعض النسخ [ والأرض ] .
( 4 ) أي أتته على كره منه أو أتته وهي ذليلة عنده . من رغم أنفه من باب قتل وعلم إذا ذل
كأنه لصق بالرغام وهو بالفتح : التراب ( لح ) .