پرش به محتوای اصلی

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحه 184

پدیدآورندگان:

ص۱۸۴
أَيُّمَا مُؤْمِنٍ خَرَجَ إِلَى أَخِيه يَزُورُه ( 1 ) عَارِفاً بِحَقِّه كَتَبَ اللَّه لَه بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةً ومُحِيَتْ عَنْه سَيِّئَةٌ ورُفِعَتْ لَه دَرَجَةٌ وإِذَا طَرَقَ الْبَابَ فُتِحَتْ لَه أَبْوَابُ السَّمَاءِ فَإِذَا الْتَقَيَا وتَصَافَحَا وتَعَانَقَا أَقْبَلَ اللَّه عَلَيْهِمَا بِوَجْهِه ثُمَّ بَاهَى بِهِمَا الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ انْظُرُوا إِلَى عَبْدَيَّ تَزَاوَرَا وتَحَابَّا فِيَّ حَقٌّ عَلَيَّ أَلَّا أُعَذِّبَهُمَا بِالنَّارِ بَعْدَ هَذَا الْمَوْقِفِ فَإِذَا انْصَرَفَ شَيَّعَه الْمَلَائِكَةُ عَدَدَ نَفَسِه وخُطَاه ( 2 ) وكَلَامِه يَحْفَظُونَه مِنْ بَلَاءِ الدُّنْيَا وبَوَائِقِ الآخِرَةِ إِلَى مِثْلِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِنْ قَابِلٍ ( 3 ) فَإِنْ مَاتَ فِيمَا بَيْنَهُمَا أُعْفِيَ مِنَ الْحِسَابِ وإِنْ كَانَ الْمَزُورُ يَعْرِفُ مِنْ حَقِّ الزَّائِرِ مَا عَرَفَه الزَّائِرُ مِنْ حَقِّ الْمَزُورِ كَانَ لَه مِثْلُ أَجْرِه . 2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا اعْتَنَقَا غَمَرَتْهُمَا الرَّحْمَةُ فَإِذَا الْتَزَمَا لَا يُرِيدَانِ بِذَلِكَ إِلَّا وَجْه اللَّه ولَا يُرِيدَانِ غَرَضاً مِنْ أَغْرَاضِ الدُّنْيَا قِيلَ لَهُمَا مَغْفُوراً لَكُمَا فَاسْتَأْنِفَا ( 4 ) فَإِذَا أَقْبَلَا عَلَى الْمُسَاءَلَةِ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ بَعْضُهَا لِبَعْضِ تَنَحَّوْا عَنْهُمَا فَإِنَّ لَهُمَا سِرّاً وقَدْ سَتَرَ اللَّه عَلَيْهِمَا قَالَ إِسْحَاقُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَلَا يُكْتَبُ عَلَيْهِمَا لَفْظُهُمَا وقَدْ قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْه رَقِيبٌ عَتِيدٌ ) * ( 5 ) قَالَ فَتَنَفَّسَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع الصُّعَدَاءَ ثُمَّ بَكَى حَتَّى اخْضَلَّتْ دُمُوعُه لِحْيَتَه وقَالَ يَا إِسْحَاقُ إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى إِنَّمَا أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ تَعْتَزِلَ عَنِ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا إِجْلَالاً لَهُمَا وإِنَّه وإِنْ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ لَا تَكْتُبُ لَفْظَهُمَا ولَا تَعْرِفُ كَلَامَهُمَا فَإِنَّه يَعْرِفُه ويَحْفَظُه عَلَيْهِمَا عَالِمُ السِّرِّ وأَخْفَى
پاورقی
( 1 ) " يزوره " حال مقدرة . " عارفا " حال محققة عن فاعل خرج ، وكان المراد بعرفان حقه أن يعلم فضله وأن له حق الزيارة والرعاية والاكرام فيرجع إلى أنه زاره لذلك وان الله تعالى جعل له حقا عليه ، لا للأغراض الدنيوية ( آت ) . ( 2 ) " خطاه " بالضم قال الجوهري : الخطوة بالضم ما بين القدمين وجمع القلة خطوات وخطوات والكثير خطا . والخطوة بالفتح المرة الواحدة والجمع خطوات بالتحريك وخطاء . ( 3 ) ذكر الليلة يمكن أن يكون ايماء إلى أن الزيارة الكاملة هي أن يتم عنده إلى الليل أو لان العرب تضبط التواريخ بالليالي أو لأنهم كانوا للتقية يتزاورون بالليل . ( 4 ) استأنف الشئ أخذ فيه وابتدأ ومنه استأنف الدعوى أي أعادها في مجلس الاستيناف . ( 5 ) ق : 18 .