تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيه قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع فُلَانٌ مِنْ عِبَادَتِه ودِينِه وفَضْلِه فَقَالَ كَيْفَ عَقْلُه قُلْتُ لَا أَدْرِي فَقَالَ إِنَّ الثَّوَابَ عَلَى قَدْرِ الْعَقْلِ إِنَّ رَجُلاً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ يَعْبُدُ اللَّه فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ خَضْرَاءَ نَضِرَةٍ كَثِيرَةِ الشَّجَرِ ظَاهِرَةِ الْمَاءِ وإِنَّ مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَرَّ بِه فَقَالَ يَا رَبِّ أَرِنِي ثَوَابَ عَبْدِكَ هَذَا فَأَرَاه اللَّه تَعَالَى ذَلِكَ فَاسْتَقَلَّه الْمَلَكُ فَأَوْحَى اللَّه تَعَالَى إِلَيْه أَنِ أصْحَبْه فَأَتَاه الْمَلَكُ فِي صُورَةِ إِنْسِيٍّ فَقَالَ لَه مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا رَجُلٌ عَابِدٌ بَلَغَنِي مَكَانُكَ وعِبَادَتُكَ فِي هَذَا الْمَكَانِ فَأَتَيْتُكَ لأَعْبُدَ اللَّه مَعَكَ فَكَانَ مَعَه يَوْمَه ذَلِكَ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ لَه الْمَلَكُ إِنَّ مَكَانَكَ لَنَزِه ومَا يَصْلُحُ إِلَّا لِلْعِبَادَةِ فَقَالَ لَه الْعَابِدُ إِنَّ لِمَكَانِنَا هَذَا عَيْباً فَقَالَ لَه ومَا هُوَ قَالَ لَيْسَ لِرَبِّنَا بَهِيمَةٌ فَلَوْ كَانَ لَه حِمَارٌ رَعَيْنَاه فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَإِنَّ هَذَا الْحَشِيشَ يَضِيعُ فَقَالَ لَه ذَلِكَ الْمَلَكُ ومَا لِرَبِّكَ حِمَارٌ فَقَالَ لَوْ كَانَ لَه حِمَارٌ مَا كَانَ يَضِيعُ مِثْلُ هَذَا الْحَشِيشِ فَأَوْحَى اللَّه إِلَى الْمَلَكِ إِنَّمَا أُثِيبُه عَلَى قَدْرِ عَقْلِه 9 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص إِذَا بَلَغَكُمْ عَنْ رَجُلٍ حُسْنُ حَالٍ فَانْظُرُوا فِي حُسْنِ عَقْلِه فَإِنَّمَا يُجَازَى بِعَقْلِه ( 1 ) 10 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سِنَانٍ قَالَ ذَكَرْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع رَجُلاً مُبْتَلًى بِالْوُضُوءِ والصَّلَاةِ ( 2 ) وقُلْتُ هُوَ رَجُلٌ عَاقِلٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه وأَيُّ عَقْلٍ لَه وهُوَ يُطِيعُ الشَّيْطَانَ فَقُلْتُ لَه وكَيْفَ يُطِيعُ الشَّيْطَانَ - فَقَالَ سَلْه هَذَا الَّذِي يَأْتِيه مِنْ أَيِّ شَيْءٍ هُوَ فَإِنَّه يَقُولُ لَكَ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ( 3 ) 11 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه رَفَعَه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص مَا قَسَمَ اللَّه لِلْعِبَادِ شَيْئاً أَفْضَلَ مِنَ الْعَقْلِ فَنَوْمُ الْعَاقِلِ
هامش
( 1 ) أي يجازى على أعماله بقدر عقله فكل من كان عقله أكمل كان ثوابه أجزل ( آت ) ( 2 ) أي بالوسواس في نيتهما أو أفعالهما أو شرائطهما وسببه فساد العقل أو الجهل بالشرع . ( 3 ) فهو يعلم أن الوسوسة من عمل الشيطان لما في قوله تعالى " من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس " ولكنه لا يتمكن من طرده حين العمل .