قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّه ع يَا مَيَّاحُ دِرْهَمٌ يُوصَلُ بِه الإِمَامُ أَعْظَمُ وَزْناً مِنْ أُحُدٍ
6 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ رِجَالِه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ دِرْهَمٌ يُوصَلُ بِه الإِمَامُ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ فِيمَا سِوَاه مِنْ وُجُوه الْبِرِّ
7 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ
إِنِّي لآَخُذُ مِنْ أَحَدِكُمُ الدِّرْهَمَ وإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَالاً مَا أُرِيدُ بِذَلِكَ إِلَّا أَنْ تُطَهَّرُوا
بَابُ الْفَيْءِ والأَنْفَالِ وتَفْسِيرِ الْخُمُسِ وحُدُودِه ومَا يَجِبُ فِيه
إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى جَعَلَ الدُّنْيَا كُلَّهَا بِأَسْرِهَا لِخَلِيفَتِه حَيْثُ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ : * ( إِنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً ) * فَكَانَتِ الدُّنْيَا بِأَسْرِهَا لآِدَمَ وصَارَتْ بَعْدَه لأَبْرَارِ وُلْدِه وخُلَفَائِه فَمَا غَلَبَ عَلَيْه أَعْدَاؤُهُمْ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِمْ بِحَرْبٍ أَوْ غَلَبَةٍ سُمِّيَ فَيْئاً وهُوَ أَنْ يَفِيءَ إِلَيْهِمْ بِغَلَبَةٍ وحَرْبٍ وكَانَ حُكْمُه فِيه مَا قَالَ اللَّه تَعَالَى * ( واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّه خُمُسَه ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ ( 1 ) ) * فَهُوَ لِلَّه ولِلرَّسُولِ ولِقَرَابَةِ الرَّسُولِ فَهَذَا هُوَ الْفَيْءُ الرَّاجِعُ وإِنَّمَا يَكُونُ الرَّاجِعُ مَا كَانَ فِي يَدِ غَيْرِهِمْ فَأُخِذَ مِنْهُمْ بِالسَّيْفِ وأَمَّا مَا رَجَعَ إِلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُوجَفَ عَلَيْه بِخَيْلٍ ولَا رِكَابٍ فَهُوَ الأَنْفَالُ هُوَ لِلَّه ولِلرَّسُولِ خَاصَّةً لَيْسَ لأَحَدٍ فِيه الشِّرْكَةُ وإِنَّمَا جُعِلَ الشِّرْكَةُ فِي شَيْءٍ قُوتِلَ عَلَيْه فَجُعِلَ لِمَنْ قَاتَلَ مِنَ الْغَنَائِمِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ ولِلرَّسُولِ سَهْمٌ والَّذِي لِلرَّسُولِ ص يَقْسِمُه عَلَى سِتَّةِ أَسْهُمٍ ثَلَاثَةٌ لَه وثَلَاثَةٌ لِلْيَتَامَى والْمَسَاكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ وأَمَّا الأَنْفَالُ فَلَيْسَ هَذِه سَبِيلَهَا كَانَ لِلرَّسُولِ ع خَاصَّةً وكَانَتْ فَدَكُ لِرَسُولِ اللَّه ص خَاصَّةً لأَنَّه ص فَتَحَهَا وأَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع لَمْ يَكُنْ مَعَهُمَا أَحَدٌ فَزَالَ عَنْهَا اسْمُ الْفَيْءِ ولَزِمَهَا اسْمُ الأَنْفَالِ وكَذَلِكَ الآجَامُ ( 2 ) والْمَعَادِنُ والْبِحَارُ والْمَفَاوِزُ - هِيَ لِلإِمَامِ خَاصَّةً فَإِنْ عَمِلَ فِيهَا قَوْمٌ بِإِذْنِ الإِمَامِ فَلَهُمْ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ ولِلإِمَامِ خُمُسٌ
Footnote
( 1 ) الأنفال : 42 .
( 2 ) الآجام جمع أجمة بالتحريك وهي ما فيه قصب ونحوه من غير الأرض المملوكة لمالكها .