تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
وأَنْكَرْتُ مِنْ رَفِيقِي بَعْضَ أَخْلَاقِه فَهَجَرْتُه وخَرَجْتُ حَتَّى سِرْتُ إِلَى الْعَبَّاسِيَّةِ أَتَهَيَّأُ لِلصَّلَاةِ وأُصَلِّي وإِنِّي لَوَاقِفٌ مُتَفَكِّرٌ فِيمَا قَصَدْتُ لِطَلَبِه إِذَا أَنَا بِآتٍ قَدْ أَتَانِي فَقَالَ أَنْتَ فُلَانٌ اسْمُه بِالْهِنْدِ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ أَجِبْ مَوْلَاكَ فَمَضَيْتُ مَعَه فَلَمْ يَزَلْ يَتَخَلَّلُ بِيَ الطُّرُقَ حَتَّى أَتَى دَاراً وبُسْتَاناً فَإِذَا أَنَا بِه ع جَالِسٌ فَقَالَ مَرْحَباً يَا فُلَانُ بِكَلَامِ الْهِنْدِ كَيْفَ حَالُكَ وكَيْفَ خَلَّفْتَ فُلَاناً وفُلَاناً حَتَّى عَدَّ الأَرْبَعِينَ كُلَّهُمْ فَسَأَلَنِي عَنْهُمْ وَاحِداً وَاحِداً ثُمَّ أَخْبَرَنِي بِمَا تَجَارَيْنَا ( 1 ) كُلُّ ذَلِكَ بِكَلَامِ الْهِنْدِ ثُمَّ قَالَ أَرَدْتَ أَنْ تَحُجَّ مَعَ أَهْلِ قُمَّ قُلْتُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي فَقَالَ لَا تَحُجَّ مَعَهُمْ وانْصَرِفْ سَنَتَكَ هَذِه وحُجَّ فِي قَابِلٍ ثُمَّ أَلْقَى إِلَيَّ صُرَّةً كَانَتْ بَيْنَ يَدَيْه فَقَالَ لِيَ اجْعَلْهَا نَفَقَتَكَ ولَا تَدْخُلْ إِلَى بَغْدَادَ إِلَى فُلَانٍ سَمَّاه ولَا تُطْلِعْه عَلَى شَيْءٍ وانْصَرِفْ إِلَيْنَا إِلَى الْبَلَدِ ثُمَّ وَافَانَا بَعْضُ الْفُيُوجِ فَأَعْلَمُونَا أَنَّ أَصْحَابَنَا انْصَرَفُوا مِنَ الْعَقَبَةِ ومَضَى نَحْوَ خُرَاسَانَ فَلَمَّا كَانَ فِي قَابِلٍ حَجَّ وأَرْسَلَ إِلَيْنَا بِهَدِيَّةٍ مِنْ طُرَفِ خُرَاسَانَ فَأَقَامَ بِهَا مُدَّةً ثُمَّ مَاتَ رَحِمَه اللَّه 4 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه قَالَ إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ النَّضْرِ وأَبَا صِدَامٍ وجَمَاعَةً تَكَلَّمُوا بَعْدَ مُضِيِّ أَبِي مُحَمَّدٍ ع فِيمَا فِي أَيْدِي الْوُكَلَاءِ وأَرَادُوا الْفَحْصَ ( 2 ) فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ النَّضْرِ إِلَى أَبِي الصِّدَامِ فَقَالَ إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ فَقَالَ لَه - أَبُو صِدَامٍ أَخِّرْه هَذِه السَّنَةَ فَقَالَ لَه الْحَسَنُ بْنُ النَّضْرِ إِنِّي أَفْزَعُ فِي الْمَنَامِ ولَا بُدَّ مِنَ الْخُرُوجِ وأَوْصَى إِلَى أَحْمَدَ بْنِ يَعْلَى بْنِ حَمَّادٍ وأَوْصَى لِلنَّاحِيَةِ بِمَالٍ وأَمَرَه أَنْ لَا يُخْرِجَ شَيْئاً إِلَّا مِنْ يَدِه إِلَى يَدِه بَعْدَ ظُهُورِه قَالَ فَقَالَ الْحَسَنُ لَمَّا وَافَيْتُ بَغْدَادَ اكْتَرَيْتُ دَاراً فَنَزَلْتُهَا فَجَاءَنِي بَعْضُ الْوُكَلَاءِ بِثِيَابٍ ودَنَانِيرَ وخَلَّفَهَا عِنْدِي فَقُلْتُ لَه مَا هَذَا قَالَ هُوَ مَا تَرَى ثُمَّ جَاءَنِي آخَرُ بِمِثْلِهَا وآخَرُ حَتَّى كَبَسُوا ( 3 ) الدَّارَ ثُمَّ جَاءَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بِجَمِيعِ مَا كَانَ مَعَه فَتَعَجَّبْتُ وبَقِيتُ مُتَفَكِّراً فَوَرَدَتْ عَلَيَّ رُقْعَةُ الرَّجُلِ ع ( 4 ) إِذَا مَضَى مِنَ النَّهَارِ كَذَا وكَذَا فَاحْمِلْ مَا مَعَكَ فَرَحَلْتُ وحَمَلْتُ مَا مَعِي وفِي الطَّرِيقِ صُعْلُوكٌ يَقْطَعُ الطَّرِيقَ فِي سِتِّينَ رَجُلاً فَاجْتَزْتُ عَلَيْه وسَلَّمَنِي اللَّه مِنْه فَوَافَيْتُ الْعَسْكَرَ ونَزَلْتُ فَوَرَدَتْ عَلَيَّ رُقْعَةٌ أَنِ احْمِلْ مَا مَعَكَ فَعَبَّيْتُه ( 5 ) فِي صِنَانِ الْحَمَّالِينَ فَلَمَّا بَلَغْتُ الدِّهْلِيزَ إِذَا فِيه أَسْوَدُ قَائِمٌ فَقَالَ أَنْتَ الْحَسَنُ
هامش
( 1 ) فتجارينا : أجرينا فيما بيننا . ( 2 ) يعنى عن الصاحب عليه السلام . ( 3 ) كبسوا : هجموا . ( 4 ) رقعة الرجل يعنى الصاحب عليه السلام . ( 5 ) فعبيته من التعبية . والصن بالكسر شبه السلة المطبقة يجعل فيها الخبز . ( في ) .