شَاءَ اللَّه قُلْتُ أفَيَسَعُ النَّاسَ إِذَا مَاتَ الْعَالِمُ أَلَّا يَعْرِفُوا الَّذِي بَعْدَه فَقَالَ أَمَّا أَهْلُ هَذِه الْبَلْدَةِ فَلَا يَعْنِي الْمَدِينَةَ وأَمَّا غَيْرُهَا مِنَ الْبُلْدَانِ فَبِقَدْرِ مَسِيرِهِمْ إِنَّ اللَّه يَقُولُ * ( وما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ولِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) * قَالَ قُلْتُ أرَأَيْتَ مَنْ مَاتَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِه مُهَاجِراً إِلَى اللَّه ورَسُولِه ثُمَّ يُدْرِكُه الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُه عَلَى اللَّه قَالَ قُلْتُ فَإِذَا قَدِمُوا بِأَيِّ شَيْءٍ يَعْرِفُونَ صَاحِبَهُمْ قَالَ يُعْطَى السَّكِينَةَ والْوَقَارَ والْهَيْبَةَ بَابٌ فِي أَنَّ الإِمَامَ مَتَى يَعْلَمُ أَنَّ الأَمْرَ قَدْ صَارَ إِلَيْه
1 - أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي جَرِيرٍ الْقُمِّيِّ قَالَ قُلْتُ لأَبِي الْحَسَنِ ع جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ عَرَفْتَ انْقِطَاعِي إِلَى أَبِيكَ ثُمَّ إِلَيْكَ ثُمَّ حَلَفْتُ لَه وحَقِّ رَسُولِ اللَّه ص وحَقِّ فُلَانٍ وفُلَانٍ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَيْه بِأَنَّه لَا يَخْرُجُ مِنِّي مَا تُخْبِرُنِي بِه إِلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ وسَأَلْتُه عَنْ أَبِيه أحَيٌّ هُوَ أَوْ مَيِّتٌ فَقَالَ قَدْ واللَّه مَاتَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ شِيعَتَكَ يَرْوُونَ أَنَّ فِيه سُنَّةَ أَرْبَعَةِ أَنْبِيَاءَ قَالَ قَدْ واللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ هَلَكَ قُلْتُ هَلَاكَ غَيْبَةٍ أَوْ هَلَاكَ مَوْتٍ قَالَ هَلَاكَ مَوْتٍ فَقُلْتُ لَعَلَّكَ مِنِّي فِي تَقِيَّةٍ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّه قُلْتُ فَأَوْصَى إِلَيْكَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَأَشْرَكَ مَعَكَ فِيهَا أَحَداً قَالَ لَا قُلْتُ فَعَلَيْكَ مِنْ إِخْوَتِكَ إِمَامٌ قَالَ لَا قُلْتُ فَأَنْتَ الإِمَامُ قَالَ نَعَمْ
2 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَا ع إِنَّ رَجُلاً عَنَى ( 1 ) أَخَاكَ إِبْرَاهِيمَ فَذَكَرَ لَه أَنَّ أَبَاكَ فِي الْحَيَاةِ وأَنَّكَ تَعْلَمُ مِنْ ذَلِكَ مَا يَعْلَمُ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّه يَمُوتُ رَسُولُ اللَّه ص ولَا يَمُوتُ مُوسَى ع قَدْ واللَّه مَضَى كَمَا مَضَى رَسُولُ اللَّه ص ولَكِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى لَمْ يَزَلْ مُنْذُ قَبَضَ نَبِيَّه ص هَلُمَّ جَرّاً يَمُنُّ بِهَذَا الدِّينِ عَلَى أَوْلَادِ الأَعَاجِمِ ويَصْرِفُه عَنْ قَرَابَةِ نَبِيِّه ص هَلُمَّ جَرّاً فَيُعْطِي هَؤُلَاءِ ويَمْنَعُ هَؤُلَاءِ لَقَدْ قَضَيْتُ عَنْه فِي هِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ أَلْفَ دِينَارٍ بَعْدَ أَنْ أَشْفَى ( 2 )
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ عنى ] بتشديد النون أي أوقعه في العناء والتعب وفى بعض النسخ [ غر ]
( 2 ) أشفى على الشئ ، وأشفى المريض على الموت أشرف .