Skip to main content

الكافي ( مُشَكَّل ) — Page 375

Contributors:

P.375
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ كُلُّ مَنْ دَانَ اللَّه بِعِبَادَةٍ يُجْهِدُ فِيهَا نَفْسَه ولَا إِمَامَ لَه مِنَ اللَّه فَسَعْيُه غَيْرُ مَقْبُولٍ وهُوَ ضَالٌّ مُتَحَيِّرٌ واللَّه شَانِئٌ لأَعْمَالِه ( 1 ) ومَثَلُه كَمَثَلِ شَاةٍ ضَلَّتْ عَنْ رَاعِيهَا وقَطِيعِهَا فَهَجَمَتْ ( 2 ) ذَاهِبَةً وجَائِيَةً يَوْمَهَا فَلَمَّا جَنَّهَا اللَّيْلُ بَصُرَتْ بِقَطِيعٍ مَعَ غَيْرِ رَاعِيهَا فَحَنَّتْ ( 3 ) إِلَيْهَا واغْتَرَّتْ بِهَا فَبَاتَتْ مَعَهَا فِي رَبَضَتِهَا ( 4 ) فَلَمَّا أَنْ سَاقَ الرَّاعِي قَطِيعَه أَنْكَرَتْ رَاعِيَهَا وقَطِيعَهَا فَهَجَمَتْ مُتَحَيِّرَةً تَطْلُبُ رَاعِيَهَا وقَطِيعَهَا فَبَصُرَتْ بِغَنَمٍ مَعَ رَاعِيهَا فَحَنَّتْ إِلَيْهَا واغْتَرَّتْ بِهَا فَصَاحَ بِهَا الرَّاعِي الْحَقِي بِرَاعِيكِ وقَطِيعِكِ فَإِنَّكِ تَائِهَةٌ مُتَحَيِّرَةٌ عَنْ رَاعِيكِ وقَطِيعِكِ فَهَجَمَتْ ذَعِرَةً مُتَحَيِّرَةً نَادَّةً ( 5 ) لَا رَاعِيَ لَهَا يُرْشِدُهَا إِلَى مَرْعَاهَا أَوْ يَرُدُّهَا فَبَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ إِذَا اغْتَنَمَ الذِّئْبُ ضَيْعَتَهَا فَأَكَلَهَا وكَذَلِكَ واللَّه يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَصْبَحَ مِنْ هَذِه الأُمَّةِ لَا إِمَامَ لَه مِنَ اللَّه جَلَّ وعَزَّ ظَاهِراً عَادِلاً أَصْبَحَ ضَالاًّ تَائِهاً وإِنْ مَاتَ عَلَى هَذِه الْحَالِ مَاتَ مِيتَةَ كُفْرٍ ونِفَاقٍ واعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ أَئِمَّةَ الْجَوْرِ وأَتْبَاعَهُمْ لَمَعْزُولُونَ عَنْ دِينِ اللَّه قَدْ ضَلُّوا وأَضَلُّوا فَأَعْمَالُهُمُ الَّتِي يَعْمَلُونَهَا كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِه الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ 3 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع إِنِّي أُخَالِطُ النَّاسَ فَيَكْثُرُ عَجَبِي مِنْ أَقْوَامٍ لَا يَتَوَلَّوْنَكُمْ ويَتَوَلَّوْنَ فُلَاناً وفُلَاناً لَهُمْ أَمَانَةٌ وصِدْقٌ ووَفَاءٌ وأَقْوَامٌ يَتَوَلَّوْنَكُمْ لَيْسَ لَهُمْ تِلْكَ الأَمَانَةُ ولَا الْوَفَاءُ والصِّدْقُ قَالَ فَاسْتَوَى أَبُو عَبْدِ اللَّه ع جَالِساً فَأَقْبَلَ عَلَيَّ كَالْغَضْبَانِ ثُمَّ قَالَ لَا دِينَ لِمَنْ دَانَ اللَّه بِوَلَايَةِ إِمَامٍ جَائِرٍ لَيْسَ مِنَ اللَّه ولَا عَتْبَ عَلَى مَنْ دَانَ بِوَلَايَةِ إِمَامٍ عَادِلٍ مِنَ اللَّه قُلْتُ لَا دِينَ لأُولَئِكَ ولَا عَتْبَ عَلَى هَؤُلَاءِ قَالَ نَعَمْ لَا دِينَ لأُولَئِكَ ولَا عَتْبَ عَلَى هَؤُلَاءِ ثُمَّ قَالَ ألَا تَسْمَعُ لِقَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ * ( الله وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ ( 6 ) ) * يَعْنِي مِنْ ظُلُمَاتِ الذُّنُوبِ إِلَى نُورِ التَّوْبَةِ والْمَغْفِرَةِ لِوَلَايَتِهِمْ كُلَّ إِمَامٍ عَادِلٍ مِنَ اللَّه وقَالَ * ( والَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ ) *
Footnote
( 1 ) أي مبغض لأفعاله . ( 2 ) دخلت بلا روية ( 3 ) أي اشتاقت . ( 4 ) أي مأواها . ( 5 ) ذعرة وجلة . ند البعير ندا ونديدا وندادا شرد ونفر . ( 6 ) البقرة : 259 .