تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَدْ جَاءَ مَشْقُوقَ الْجَيْبِ حَتَّى قَامَ عَنْ يَمِينِه ونَحْنُ لَا نَعْرِفُه فَنَظَرَ إِلَيْه أَبُو الْحَسَنِ ع بَعْدَ سَاعَةٍ فَقَالَ يَا بُنَيَّ أَحْدِثْ لِلَّه عَزَّ وجَلَّ شُكْراً فَقَدْ أَحْدَثَ فِيكَ أَمْراً فَبَكَى الْفَتَى وحَمِدَ اللَّه واسْتَرْجَعَ وقَالَ الْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعَالَمِينَ وأَنَا أَسْأَلُ اللَّه تَمَامَ نِعَمِه لَنَا فِيكَ ( 1 ) وإِنَّا لِلَّه وإِنَّا إِلَيْه رَاجِعُونَ فَسَأَلْنَا عَنْه فَقِيلَ هَذَا الْحَسَنُ ابْنُه وقَدَّرْنَا لَه فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ عِشْرِينَ سَنَةً أَوْ أَرْجَحَ فَيَوْمَئِذٍ عَرَفْنَاه وعَلِمْنَا أَنَّه قَدْ أَشَارَ إِلَيْه بِالإِمَامَةِ وأَقَامَه مَقَامَه 9 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ دَرْيَابَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ ع بَعْدَ مُضِيِّ أَبِي جَعْفَرٍ فَعَزَّيْتُه عَنْه وأَبُو مُحَمَّدٍ ع جَالِسٌ فَبَكَى أَبُو مُحَمَّدٍ ع فَأَقْبَلَ عَلَيْه أَبُو الْحَسَنِ ع فَقَالَ لَه إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى قَدْ جَعَلَ فِيكَ خَلَفاً مِنْه فَاحْمَدِ اللَّه 10 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ ع بَعْدَ مَا مَضَى ابْنُه أَبُو جَعْفَرٍ وإِنِّي لأُفَكِّرُ فِي نَفْسِي أُرِيدُ أَنْ أَقُولَ كَأَنَّهُمَا أَعْنِي أَبَا جَعْفَرٍ وأَبَا مُحَمَّدٍ فِي هَذَا الْوَقْتِ - كَأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى وإِسْمَاعِيلَ ابْنَيْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع وإِنَّ قِصَّتَهُمَا كَقِصَّتِهِمَا إِذْ كَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُرْجَى بَعْدَ أَبِي جَعْفَرٍ ع فَأَقْبَلَ عَلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ قَبْلَ أَنْ أَنْطِقَ فَقَالَ نَعَمْ يَا أَبَا هَاشِمٍ بَدَا لِلَّه فِي أَبِي مُحَمَّدٍ بَعْدَ أَبِي جَعْفَرٍ ع ( 2 ) مَا لَمْ يَكُنْ يُعْرَفُ لَه كَمَا بَدَا لَه فِي مُوسَى بَعْدَ مُضِيِّ إِسْمَاعِيلَ مَا كَشَفَ بِه عَنْ حَالِه وهُوَ كَمَا حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ وإِنْ كَرِه الْمُبْطِلُونَ وأَبُو مُحَمَّدٍ ابْنِي الْخَلَفُ مِنْ بَعْدِي عِنْدَه عِلْمُ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْه ومَعَه آلَةُ الإِمَامَةِ ( 3 ) 11 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ دَرْيَابَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْفَهْفَكِيِّ قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ ع - أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنِي أَنْصَحُ آلِ مُحَمَّدٍ غَرِيزَةً ( 4 ) وأَوْثَقُهُمْ
هامش
( 1 ) أي في بقائك نعمة لنا ، فكلما ازدادت تمت لنا النعمة ( لح ) ( 2 ) البداء بالفتح والمد ظهور الشئ بعد الخفاء وهو على الله عز وجل غير جائز والمراد به القضاء والحكم وقد يطلق عليه كما صرح به النهاية فالمعنى قضى الله جل شأنه في أبى محمد بعد موت أبى جعفر عليه السلام بما لم يكن معروفا لأبي محمد عند الخلق وهو الإمامة والخلافة ( لح ) . ( 3 ) أي الكتب والسلاح وغير ذلك مما يختص بالإمام ويكون علامة من علاماته . ( 4 ) أي أخلص وأصفى . غريزة أي طبيعة وفى بعض النسخ [ أصح ] بدل انصح .
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 327 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري