راكِعُونَ ) * وكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وقَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وهُوَ رَاكِعٌ وعَلَيْه حُلَّةٌ قِيمَتُهَا أَلْفُ دِينَارٍ وكَانَ النَّبِيُّ ص كَسَاه إِيَّاهَا وكَانَ النَّجَاشِيُّ أَهْدَاهَا لَه فَجَاءَ سَائِلٌ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّه وأَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ تَصَدَّقْ عَلَى مِسْكِينٍ فَطَرَحَ الْحُلَّةَ إِلَيْه وأَوْمَأَ بِيَدِه إِلَيْه أَنِ أحْمِلْهَا فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فِيه هَذِه الآيَةَ وصَيَّرَ نِعْمَةَ أَوْلَادِه بِنِعْمَتِه ( 1 ) فَكُلُّ مَنْ بَلَغَ مِنْ أَوْلَادِه مَبْلَغَ الإِمَامَةِ يَكُونُ بِهَذِه الصِّفَةِ مِثْلَه ( 2 ) فَيَتَصَدَّقُونَ وهُمْ رَاكِعُونَ والسَّائِلُ الَّذِي سَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع مِنَ الْمَلَائِكَةِ والَّذِينَ يَسْأَلُونَ الأَئِمَّةَ مِنْ أَوْلَادِه يَكُونُونَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ
4 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ والْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ وبُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ ومُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وبُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ وأَبِي الْجَارُودِ جَمِيعاً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ أَمَرَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ رَسُولَه بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ وأَنْزَلَ عَلَيْه : * ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ الله ورَسُولُه والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ ) * وفَرَضَ وَلَايَةَ أُولِي الأَمْرِ فَلَمْ يَدْرُوا مَا هِيَ فَأَمَرَ اللَّه مُحَمَّداً ص أَنْ يُفَسِّرَ لَهُمُ الْوَلَايَةَ كَمَا فَسَّرَ لَهُمُ الصَّلَاةَ والزَّكَاةَ والصَّوْمَ والْحَجَّ فَلَمَّا أَتَاه ذَلِكَ مِنَ اللَّه ضَاقَ بِذَلِكَ صَدْرُ رَسُولِ اللَّه ص وتَخَوَّفَ أَنْ يَرْتَدُّوا عَنْ دِينِهِمْ وأَنْ يُكَذِّبُوه فَضَاقَ صَدْرُه ورَاجَعَ رَبَّه عَزَّ وجَلَّ فَأَوْحَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِلَيْه : * ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَه وا لله يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ( 3 ) ) * فَصَدَعَ بِأَمْرِ اللَّه تَعَالَى ذِكْرُه فَقَامَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ ع يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ فَنَادَى الصَّلَاةَ جَامِعَةً ( 4 ) وأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يُبَلِّغَ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ قَالَ عُمَرُ بْنُ أُذَيْنَةَ قَالُوا جَمِيعاً غَيْرَ أَبِي الْجَارُودِ وقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع وكَانَتِ الْفَرِيضَةُ تَنْزِلُ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ الأُخْرَى وكَانَتِ الْوَلَايَةُ آخِرَ الْفَرَائِضِ فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ * ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ) * قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع يَقُولُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَا أُنْزِلُ عَلَيْكُمْ بَعْدَ هَذِه فَرِيضَةً قَدْ أَكْمَلْتُ لَكُمُ الْفَرَائِضَ
5 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ
هامش
( 1 ) أي جعل نعمة أولاده ملصقة بنعمته فأتى بصيغة الجمع .
( 2 ) في بعض النسخ [ بهذه الصفة ]
( 3 ) المائدة : 67 .
( 4 ) الصلاة جامعة منصوب على الاغراء ، أي الزموا الصلاة واحضروها
حال كونها جامعة للناس .