تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
أَحَدٌ يَرْجِعُ مِنْ طَاعَةٍ إِلَى مَعْصِيَةٍ فَإِنْ قَالُوا مِنْ سَمَاءٍ إِلَى أَرْضٍ وأَهْلُ الأَرْضِ أَحْوَجُ الْخَلْقِ إِلَى ذَلِكَ فَقُلْ فَهَلْ لَهُمْ بُدٌّ مِنْ سَيِّدٍ يَتَحَاكَمُونَ إِلَيْه فَإِنْ قَالُوا فَإِنَّ الْخَلِيفَةَ هُوَ حَكَمُهُمْ فَقُلْ * ( الله وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ ) * إِلَى قَوْلِه * ( خالِدُونَ ( 1 ) ) * لَعَمْرِي مَا فِي الأَرْضِ ولَا فِي السَّمَاءِ وَلِيٌّ لِلَّه عَزَّ ذِكْرُه إِلَّا وهُوَ مُؤَيَّدٌ ومَنْ أُيِّدَ لَمْ يُخْطِ ومَا فِي الأَرْضِ عَدُوٌّ لِلَّه عَزَّ ذِكْرُه إِلَّا وهُوَ مَخْذُولٌ ومَنْ خُذِلَ لَمْ يُصِبْ كَمَا أَنَّ الأَمْرَ لَا بُدَّ مِنْ تَنْزِيلِه مِنَ السَّمَاءِ يَحْكُمُ بِه أَهْلُ الأَرْضِ كَذَلِكَ لَا بُدَّ مِنْ وَالٍ فَإِنْ قَالُوا لَا نَعْرِفُ هَذَا فَقُلْ لَهُمْ قُولُوا مَا أَحْبَبْتُمْ أَبَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ص أَنْ يَتْرُكَ الْعِبَادَ ولَا حُجَّةَ عَلَيْهِمْ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع ثُمَّ وَقَفَ فَقَالَ هَاهُنَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّه بَابٌ غَامِضٌ أرَأَيْتَ إِنْ قَالُوا حُجَّةُ اللَّه الْقُرْآنُ قَالَ إِذَنْ أَقُولَ لَهُمْ إِنَّ الْقُرْآنَ لَيْسَ بِنَاطِقٍ يَأْمُرُ ويَنْهَى ولَكِنْ لِلْقُرْآنِ أَهْلٌ يَأْمُرُونَ ويَنْهَوْنَ وأَقُولَ قَدْ عَرَضَتْ لِبَعْضِ أَهْلِ الأَرْضِ مُصِيبَةٌ ( 2 ) مَا هِيَ فِي السُّنَّةِ والْحُكْمِ الَّذِي لَيْسَ فِيه اخْتِلَافٌ - ولَيْسَتْ فِي الْقُرْآنِ أَبَى اللَّه لِعِلْمِه بِتِلْكَ الْفِتْنَةِ أَنْ تَظْهَرَ فِي الأَرْضِ ( 2 ) ولَيْسَ فِي حُكْمِه رَادٌّ لَهَا ومُفَرِّجٌ عَنْ أَهْلِهَا فَقَالَ هَاهُنَا تَفْلُجُونَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّه أَشْهَدُ أَنَّ اللَّه عَزَّ ذِكْرُه قَدْ عَلِمَ بِمَا يُصِيبُ الْخَلْقَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ أَوْ فِي أَنْفُسِهِمْ مِنَ الدِّينِ أَوْ غَيْرِه فَوَضَعَ الْقُرْآنَ دَلِيلاً - قَالَ فَقَالَ الرَّجُلُ هَلْ تَدْرِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّه دَلِيلَ مَا هُوَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع نَعَمْ فِيه جُمَلُ الْحُدُودِ وتَفْسِيرُهَا عِنْدَ الْحُكْمِ فَقَالَ أَبَى اللَّه أَنْ يُصِيبَ عَبْداً بِمُصِيبَةٍ فِي دِينِه أَوْ فِي نَفْسِه أَوْ فِي مَالِه لَيْسَ فِي أَرْضِه مِنْ حُكْمِه قَاضٍ بِالصَّوَابِ فِي تِلْكَ الْمُصِيبَةِ قَالَ فَقَالَ الرَّجُلُ أَمَّا فِي هَذَا الْبَابِ فَقَدْ فَلَجْتَهُمْ بِحُجَّةٍ إِلَّا أَنْ يَفْتَرِيَ خَصْمُكُمْ عَلَى اللَّه فَيَقُولَ لَيْسَ لِلَّه جَلَّ ذِكْرُه حُجَّةٌ ولَكِنْ أَخْبِرْنِي عَنْ تَفْسِيرِ : * ( لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ ) * مِمَّا خُصَّ بِه عَلِيٌّ ع : * ( ولا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ ( 3 ) ) * قَالَ فِي أَبِي فُلَانٍ وأَصْحَابِه وَاحِدَةٌ مُقَدِّمَةٌ ووَاحِدَةٌ مُؤَخِّرَةٌ : * ( لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ ) * مِمَّا خُصَّ بِه عَلِيٌّ ع : * ( ولا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ ) * مِنَ الْفِتْنَةِ الَّتِي عَرَضَتْ لَكُمْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّه ص - فَقَالَ
هامش
( 1 ) البقرة : 258 . ( 2 ) أي قضية مشكلة ومسألة معضلة . ( 3 ) الحديد : 23 .
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 246 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري