الرجال الأموال على فروجهم وتنوفس في الرجل ( 1 ) وتغاير عليه الرجال ، وكان صاحب
المال أعز من المؤمن ، وكان الربا ظاهرا لا يعير ، وكان الزنى تمتدح به النساء ، ورأيت المرأة
تصانع زوجها ( 2 ) على نكاح الرجال ، ورأيت أكثر الناس وخير بيت من يساعد النساء على
فسقهن ، ورأيت المؤمن محزونا محتقرا ذليلا ، ورأيت البدع والزنى قد ظهر ، ورأيت الناس
يعتدون بشاهد الزور ، ورأيت الحرام يحلل ورأيت الحلال يحرم ، ورأيت الدين بالرأي
وعطل الكتاب وأحكامه ، ورأيت الليل لا يستخفى به من الجرأة على الله ( 3 ) ، ورأيت
المؤمن لا يستطيع أن ينكر إلا بقلبه ، ورأيت العظيم من المال ينفق في سخط الله عز وجل ،
ورأيت الولاة يقربون أهل الكفر ويباعدون أهل الخير ، ورأيت الولاة يرتشون
في الحكم ، ورأيت الولاية قبالة لمن زاد ، ورأيت ذوات الأرحام ينكحن ويكتفى بهن
ورأيت الرجل يقتل على التهمة وعلى الظنة ويتغاير على الرجل الذكر فيبذل له نفسه
وماله ، ورأيت الرجل يعير على إتيان النساء ، ورأيت الرجل يأكل من كسب امرأته من
الفجور ، يعلم ذلك ويقيم عليه ، ورأيت المرأة تقهر زوجها ، وتعمل ما لا يشتهي وتنفق
على زوجها ، ورأيت الرجل يكري امرأته وجاريته ويرضى بالدني من الطعام
والشراب ، ورأيت الايمان بالله عز وجل كثيرة على الزور ، ورأيت القمار قد ظهر ،
ورأيت الشراب يباع ظاهرا ليس له مانع ، ورأيت النساء يبذلن أنفسهن لأهل الكفر ،
ورأيت الملاهي قد ظهرت يمر بها ، لا يمنها أحد أحدا ولا يجترئ أحد على منعها ،
ورأيت الشريف يستذله الذي يخاف سلطانه ، ورأيت أقرب الناس من الولاة من يمتدح
بشتمنا أهل البيت ، ورأيت من يحبنا يزور ولا تقبل شهادته ، ورأيت الزور من القول
يتنافس فيه ، ورأيت القرآن قد ثقل على الناس استماعه وخف على الناس استماع
هامش
( 1 ) اي فروج نسائهم للدياثة ويمكن ان يقرء الرجال بالرفع وأعطوا على المعلوم أو المجهول
من باب اكلوني البراغيث والأول أظهر . والتنافس : الرغبة في الشئ والافراد به والمنافسة :
المغالبة على الشئ وهي المراد ههنا . ( آت ) وفي بعض النسخ [ وتغار عليه الرجال ] .
( 2 ) المصانعة : الرشوة والمداهنة .
( 3 ) اي لا ينتظرون دخول الليل ليستروا به المعاصي بل يعملونها في النهار علانية . ( آت ) .