عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أصبح إبراهيم ( عليه السلام ) فرأى في لحيته شعرة بيضاء فقال : الحمد
لله رب العالمين الذي بلغني هذا المبلغ لم أعص الله طرفة عين .
589 - أبان بن عثمان ، عن محمد بن مروان ، عمن رواه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام )
قال : لما اتخذ الله عز وجل إبراهيم خليلا أتاه بشراه بالخلة فجاءه ملك الموت في
صورة شاب أبيض عليه ثوبان أبيضان يقطر رأسه ماءا ودهنا ( 1 ) فدخل إبراهيم ( عليه السلام )
الدار فاستقبله خارجا من الدار وكان إبراهيم ( عليه السلام ) رجلا غيورا وكان إذا خرج في حاجة
أغلق بابه واخذ مفتاحه معه ثم رجع ففتح فإذا هو برجل قائم أحسن ما يكون من الرجال
فأخذه بيده وقال : يا عبد الله من أدخلك داري فقال : ربها أدخلنيها فقال : ربها أحق
بها مني فمن أنت ؟ قال : أنا ملك الموت ففزع إبراهيم ( عليه السلام ) فقال : جئتني لتسلبني روحي ؟
قال : لا ولكن اتخذ الله عبدا خليلا فجئت لبشارته ( 2 ) قال : فمن هو لعلي أخدمه حتى
أموت ؟ قال : أنت هو ، فدخل على سارة ( عليها السلام ) فقال لها : إن الله تبارك وتعالى اتخذني
خليلا .
590 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سليم الفراء ، عمن
ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثله إلا أنه قال في حديثه : إن الملك لما قال : أدخلنيها
ربها عرف إبراهيم ( عليه السلام ) أنه ملك الموت ( عليه السلام ) فقال له : ما أهبطك قال : جئت ابشر رجلا
أن الله تبارك وتعالى اتخذه خليلا ، فقال له إبراهيم ( عليه السلام ) : فمن هذا الرجل ؟ فقال
له الملك : وما تريد منه ؟ فقال له إبراهيم ( عليه السلام ) : أخدمه أيام حياتي ، فقال له الملك :
فأنت هو .
591 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطية
عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أن إبراهيم ( عليه السلام ) خرج ذات يوم يسير ببعير فمر
بفلاة من الأرض فإذا هو برجل قائم يصلي قد قطع الأرض ( 3 ) إلى السماء طوله ولباسه
هامش
( 1 ) كناية عن طراوته وصفائه . ( آت )
( 2 ) لعل السر في تخصيص ملك الموت بالبشارة بالخلة كونه سببا للقاء الله سبحانه والوصول إليه
وبالبشارة بالخلة يشتاق قلب الخليل إلى لقاء خليله ووصوله إليه . ( في )
( 3 ) القطع : العمود . ( في )