عنك الوحي فلم تكلم بفضل أهل بيتك ولا بمودتهم وقد قال الله عز وجل : " ويمحوا الله
الباطل ويحق الحق بكلماته ( يقول : الحق لأهل بيتك الولاية ) إنه عليم بذات
الصدور ( 1 ) " ويقول : بما ألقوه في صدورهم من العداوة لأهل بيتك والظلم بعدك
وهو قول الله عز وجل : " وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم
أفتأتون السحر وأنتم تبصرون ( 2 ) " وفي قوله عز وجل : " والنجم إذا هوى " قال : أقسم
بقبض محمد إذا قبض " ما ضل صاحبكم ( بتفضيله أهل بيته ) وما غوى * وما ينطق عن الهوى "
يقول : ما يتكلم بفضل أهل بيته بهواه وهو قول الله عز وجل : " إن هو إلا وحي يوحى ( 3 ) "
وقال الله عز وجل لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) : " قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الامر
بيني وبينكم ( 4 ) " قال : لو أني أمرت أن أعلمكم الذي أخفيتم في صدوركم من استعجالكم
بموتي لتظلموا أهل بيتي من بعدي ، فكان مثلكم كما قال الله عز وجل : " كمثل
الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ( 5 ) " يقول : أضاءت الأرض بنور محمد كما
تضيئ الشمس فضرب الله مثل محمد ( صلى الله عليه وآله ) الشمس ومثل الوصي القمر وهو قوله عز وجل :
" جعل الشمس ضياءا والقمر نورا ( 6 ) " وقوله : " وآية لهم الليل نسلخ منه النهار
فإذا هم مظلمون ( 7 ) " وقوله عز وجل : " ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون ( 8 ) "
يعني قبض محمد ( صلى الله عليه وآله ) وظهرت الظلمة فلم يبصروا فضل أهل بيته وهو قوله عز وجل :
" وإن تدعهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون ( 9 ) " ثم إن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وضع العلم الذي كان عنده عند الوصي وهو قول الله عز وجل : " الله
نور السماوات والأرض ( 10 ) " يقول : أنا هادي السماوات والأرض مثل العلم الذي أعطيته
وهو نور [ ي ] الذي يهتدى به مثل المشكاة فيها المصباح ، فالمشكاة قلب محمد ( صلى الله عليه وآله )
و
هامش
( 1 ) الشورى : 24 .
( 2 ) الأنبياء : 3 .
( 3 ) الآيات في سورة النجم : 1 إلى 4 .
( 4 ) الانعام : 58 .
( 5 ) البقرة : 17 .
( 6 ) يونس : 5 .
( 7 ) يس : 37 .
( 8 ) البقرة : 18 .
( 9 ) الأعراف : 197 وفيها " ان تدعوهم "
( 10 ) النور : 35 .