أحدث علي الكفر بعد تحكيمه الحكمين - حتى انتهوا في المناقب إلى حديث خيبر
" لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله كرارا غير فرار
لا يرجع حتى يفتح الله على يديه " فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ما تقول في هذا الحديث فقال :
هو حق لا شك فيه ولكن أحدث الكفر بعد ، فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : ثكلتك أمك
أخبرني عن الله عز وجل أحب علي بن أبي طالب يوم أحبه وهو يعلم أنه يقتل أهل
النهروان أم لم يعلم ؟ قال ابن نافع : أعد علي فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : أخبرني عن الله جل
ذكره أحب علي بن أبي طالب يوم أحبه وهو يعلم أنه يقتل أهل النهروان أم لم يعلم ؟
قال : إن قلت : لا ، كفرت قال : فقال : قد علم قال : فأحبه الله على أن يعمل بطاعته أو على
أن يعمل بمعصيته ؟ فقال : على أن يعمل بطاعته ( 1 ) ، فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : فقم مخصوما ،
فقام وهو يقول : حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ، الله أعلم
حيث يجعل رسالته .
549 - أحمد بن محمد ، وعلي بن محمد جميعا ، عن علي بن الحسن التيمي ، عن محمد بن
الخطاب الواسطي ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن أحمد بن عمر الحلبي ، عن حماد
الأزدي ، عن هشام الخفاف فقال قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كيف بصرك بالنجوم ؟ قال :
قلت : ما خلفت بالعراق أبصر بالنجوم مني ، فقال : كيف دوران الفلك عندكم ؟ قال :
فأخذت قلنسوتي عن رأسي فأدرتها ( 2 ) قال : فقال : إن كان الامر على ما تقول فما بال
بنات النعش والجدي والفرقدين لا يرون يدورون يوما من الدهر في القبلة ؟ قال :
قلت : هذا والله شئ لا اعرفه ولا سمعت أحدا من أهل الحساب يذكره ، فقال لي : كم
السكينة من الزهرة جزءا في ضوئها ؟ قال : قلت : هذا والله نجم ما سمعت به ولا سمعت
أحدا من الناس يذكره ، فقال : سبحان الله فأسقطتم نجما بأسره فعلى ما تحسبون ؟ ! ثم
قال : فكم الزهرة من القمر جزءا في ضوئه ؟ قال : قلت : هذا شئ لا يعلمه إلا الله
هامش
( 1 ) أي لان يعمل والحاصل ان الله إنما يحب من يعمل بطاعته لأنه كذلك فكيف يحب من
يعلم أنه - على زعمك الفاسد - يكفر ويحبط جميع أعماله . ( آت )
( 2 ) كأنه زعم أن حركة الفلك في جميع المواضع دحوية . ( آت )