نعم ، فمسح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بيده على وجهه فنظر إلى الأنصار يتحدثون ونظر إلى
جعفر ( عليه السلام ) وأصحابه في البحر يغوصون فأضمر تلك الساعة أنه ساحر .
378 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما خرج من الغار متوجها إلى المدينة وقد كانت
قريش جعلت لمن أخذه مائة من الإبل ، فخرج سراقة بن مالك بن جعشم فيمن يطلب
فلحق برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اللهم اكفني شر سراقة بما شئت
فساخت ( 1 ) قوائم فرسه فثنى رجله ثم اشتد فقال : يا محمد إني علمت أن الذي أصاب
قوائم فرسي إنما هو من قبلك فادع الله أن يطلق لي فرسي فلعمري إن لم يصبكم ( 2 )
مني خير لم يصبكم مني شر ، فدعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأطلق الله عز وجل فرسه فعاد في
طلب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى فعل ذلك ثلاث مرات كل ذلك يدعو رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فتأخذ
الأرض قوائم فرسه فلما أطلقه في الثالثة قال : يا محمد هذه إبلي بين يديك فيها غلامي
فإن احتجت إلى ظهر أو لبن فخذ منه وهذا سهم من كنانتي علامة وأنا أرجع فأرد عنك
الطلب ، فقال : لا حاجة لنا فيما عندك .
379 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نجران ، عن محمد بن
سنان ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لا ترون الذي تنتظرون حتى
تكونوا كالمعزي ( 3 ) المواة التي لا يبالي الخابس أين يضع يده فيها ( 4 ) ، ليس لكم شرف ترقونه
ولا سناد تسندون إليه أمركم ( 5 ) .
380 - وعنه ، عن علي بن الحكم ، عن ابن سنان ، عن أبي الجارود مثله ،
هامش
( 1 ) في النهاية في حديث سراقة : " فساخت يد فرسي " أي غاصت في الأرض .
( 2 ) في بعض النسخ [ يصيبك ] .
( 3 ) المعز خلاف الضأن .
( 4 ) في القاموس خبس الشئ بكفه أخذه ، وفلانا حقه : ظلمه وغشمه والتبس الأسد كالخابس
انتهى . أي حتى تكونوا في الذلة والصغار واستيلاء الظلمة عليكم كالمعز الميت التي لا يبالي
الأسد من افتراس أي عضو من أعضائه أراد . وفي بعض النسخ [ الجاس ] من جسه بيده أي مسه
وفي بعض النسخ [ أن يضع ] .
( 5 ) ترقونه أي تعلونه . والشرف : العلو والمكان العالي . والسناد ما يعتمد عليه .