دارت عليهم الرحا وأبوا أن يبايعوا حتى جاؤوا بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) مكرها فبايع وذلك
قول الله تعالى : " وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على
أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ( 1 ) " .
342 - حنان ، عن أبيه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : صعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المنبر
يوم فتح مكة فقال : أيها الناس إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتفاخرها بآبائها
ألا إنكم من آدم ( عليه السلام ) وآدم من طين ، ألا إن خير عباد الله عبد اتقاه ، إن العربية ليست
باب والد ولكنها لسان ناطق فمن قصر به عمله لم يبلغه حسبه ( 2 ) ، ألا إن كان دم كان
في الجاهلية أو إحنة - والاحنة الشحناء - فهي تحت قدمي هذه إلى يوم القيامة .
343 - حنان عن أبيه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : ما كان ولد يعقوب
أنبياء ؟ قال : لا ولكنهم كانوا أسباط أولاد الأنبياء ( 3 ) ولم يكن يفارقوا الدنيا إلا سعداء
تابوا وتذكروا ما صنعوا وإن الشيخين ( 4 ) فارقا الدنيا ولم يتوبا ولم يتذكرا ما صنعا
بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) فعليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين .
344 - حنان ، عن أبي الخطاب ، عن عبد صالح ( عليه السلام ) قال : إن الناس أصابهم
قحط شديد على عهد سليمان بن داود ( عليهما السلام ) فشكوا ذلك إليه وطلبوا إليه أن يستسقي
لهم قال : فقال : لهم إذا صليت الغداة مضيت فلما صلى الغداة مضى ومضوا ، فلما أن كان
في بعض الطريق إذا هو بنملة رافعة يدها إلى السماء واضعة قدميها إلى الأرض وهي تقول :
اللهم إنا خلق من خلقك ولا غنى بنا عن رزقك فلا تهلكنا بذنوب بني آدم ، قال : فقال
سليمان ( عليه السلام ) : ارجعوا فقد سقيتم بغيركم ، قال : فسقوا في ذلك العام ما لم يسقوا
مثله قط .
345 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن موسى بن جعفر ، عن عمرو بن
هامش
( 1 ) آل عمران : 144 .
( 2 ) في بعض النسخ [ لم يبلغ حسبه ] .
( 3 ) فيه رد على بعض المخالفين الذين قالوا بنبوتهم وما ورد في اخبارنا موافقا لهم محمول
على التقية . ( آت )
( 4 ) هما رجلان معلومان عند الراوي .