كتاب الروضة
بسم الله الرحمن الرحيم
1 - محمد بن يعقوب الكليني ( 1 ) قال : حدثني علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضال ،
عن حفص المؤذن ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وعن محمد بن إسماعيل بن بزيع ( 2 ) ، عن محمد بن
سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه كتب بهذه الرسالة إلى أصحابه
وأمرهم بمدارستها والنظر فيها وتعاهدها والعمل بها فكانوا يضعونها في مساجد بيوتهم
فإذا فرغوا من الصلاة نظروا فيها .
قال : وحدثني ( 3 ) الحسن بن محمد ، عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي ، عن القاسم بن
الربيع الصحاف ، عن إسماعيل بن مخلد السراج ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : خرجت
هذه الرسالة من أبي عبد الله ( عليه السلام ) إلى أصحابه :
بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فاسألوا ربكم العافية وعليكم بالدعة ( 4 ) والوقار
والسكينة وعليكم بالحياء والتنزه عما تنزه عنه الصالحون قبلكم وعليكم بمجاملة أهل
الباطل ، تحملوا الضيم منهم وإياكم ومماظتهم ( 5 ) دينوا فيما بينكم وبينهم إذا أنتم
جالستموهم وخالطتموهم ونازعتموهم الكلام ، فإنه لا بد لكم من مجالستهم ومخالطتهم
ومنازعتهم الكلام بالتقية التي أمركم الله أن تأخذوا بها فيما بينكم وبينهم فإذا ابتليتم
هامش
( 1 ) هذا قول أحد رواة الكافي ، النعماني أو الصفواني أو غيرهما .
( 2 ) معطوف على ابن فضال لان إبراهيم بن هاشم من رواته . ( آت ) .
( 3 ) اي قال إبراهيم بن هاشم : وحدثني . . . الخ .
( 4 ) الدعة : الخفض والطمأنينة .
( 5 ) المجاملة : المعاملة بالجميل . والضيم : الظلم . والمماظة - بالمعجمة - : شدة المنازعة
والمخاصمة مع طول اللزوم . وقوله : " بالتقية " متعلق " بدينوا " وما بينهما معترض . ( في )