ومثله من سكر فاستفه يوما أو يومين ، قال : ابن أذينة فلقيت الرجل بعد ذلك ، فقال :
ما فعلته إلا مرة واحدة حتى ذهب .
228 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن سعيد بن جناح ، عن رجل ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن موسى بن عمران ( عليه السلام ) شكا إلى ربه تعالى البلة والرطوبة
فأمر الله تعالى أن يأخذ الهليلج ، والبليلج والاملج ( 1 ) فيعجنه بالعسل ويأخذه ، ثم
قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : هو الذي يسمونه عندكم الطريفل .
229 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن محمد بن يحيى ،
عن أخيه العلاء ، عن إسماعيل بن الحسن المتطبب قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني
رجل من العرب ولي بالطب بصر وطبي طب عربي ولست آخذ عليه صفدا ؟
فقال : لا بأس ، قلت : إنا نبط الجرح ونكوي بالنار ؟ قال : لا بأس ، قلت :
ونسقي هذه السموم الاسمحيقون والغاريقون ؟ فقال : لا بأس ، قلت : إنه ربما مات ؟
قال وإن مات ، قلت : نسقي عليه النبيذ ؟ قال : ليس في حرام شفاء ( 5 ) ، قد اشتكى
هامش
( 1 ) الهليلج : ثمر منه أصفر ومنه أسود ومنه كابلى له نفع ويحفظ العقل ويزيل الصدع .
والبليلج : - بكسر الباء واللام الأولى وفتح الثانية - : دواء هندي معروف يتداوى به ( مجمع
البحرين ) والأملج ثمر شجر يكثر في الهند وهو نوع من الأدوية يتداوى به ويسمونه الطريفل .
( 2 ) الصفد : العطاء .
( 3 ) البط : الشق ، وبط الدمل والجرح والصرة ونحوهما : شقه .
( 4 ) " الاسمحيقون " قال المجلسي - رحمه الله - : لم نجده في كتب الطب واللغة والذي
وجدته هو اسطمخيقون وهو حب مسهل للسوداء والبلغم ولعل ما في النسخ تصحيف هذا . وفي مجمع
البحرين : الاسمحيقون - بالسين والحاء المهملتين بينهما ميم والقاف بعد الياء المثناة من تحتها كما
صحت به النسخ ثم الواو والنون - : نوع من الأدوية يتداوى به ومنه الحديث نسقى هذه السموم
الاسمحيقون والغاريقون . انتهى .
( 5 ) يدل على عدم جواز التداوي بالحرام مطلقا كما هو ظاهر أكثر الاخبار وإن كان خلاف المشهور
وحمل على ما إذا لم يضطر إليه - ولا اضطرار إليه - وقوله ( عليه السلام ) : " قد اشتكى " لعله استشهاد
للتداوي بالدواء المر . ( آت ) .