عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن إسماعيل بن مهران مثله .
150 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن صفوان بن يحيى ، عن الحارث
ابن المغيرة قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لآخذن البرئ منكم بذنب السقيم ( 1 ) ولم لا
أفعل ويبلغكم عن الرجل ما يشينكم ويشينني فتجالسونهم وتحدثونهم فيمر بكم
المار فيقول : هؤلاء شر من هذا ( 2 ) ، فلو أنكم إذا بلغكم عنه ما تكرهون زبرتموهم ( 3 )
ونهيتموهم كان أبر بكم وبي .
151 - سهل بن زياد ، عن عمرو بن عثمان ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن طلحة
ابن زيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى : " فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين
ينهون عن السوء ( 4 ) " قال : كانوا ثلاثة أصناف : صنف أئتمروا وأمروا فنجوا وصنف
ائتمروا ولم يأمروا فمسخوا ذرا وصنف لم يأتمروا ولم يأمروا فهلكوا .
152 - عنه ، عن علي بن أسباط ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم قال :
كتب أبو عبد الله ( عليه السلام ) إلى الشيعة : ليعطفن ذوو السن منكم والنهى على ذوي الجهل وطلاب الرئاسة أو لتصيبنكم لعنتي أجمعين ( 5 ) .
153 - محمد بن أبي عبد الله ، ومحمد بن الحسن جميعا ، عن صالح بن أبي حماد ، عن
أبي جعفر الكوفي ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الله عز وجل جعل الدين
دولتين دولة لآدم ( عليه السلام ) ودولة لإبليس فدولة آدم هي دولة الله عز وجل فإذا أراد الله
عز وجل أن يعبد علانية أظهر دولة آدم وإذا أراد الله أن يعبد سرا كانت دولة إبليس ،
فالمذيع لما أراد الله ستره مارق من الدين ( 6 ) .
هامش
( 1 ) إنما سمى ( عليه السلام ) تارك النهي عن المنكر بريئا بحسب ظنه أنه برئ من الذنب أو البراءة
من الذنوب التي يرتكبها غيره .
( 2 ) أي هؤلاء الذين يجالسون هذا الفاسق ولا يزبرونه ولا ينهونه شر منه . ( آت ) .
( 3 ) قال الجزري : فيه " فلا عليك أن تزبره " اي تنهره وتغلظه في القول .
( 4 ) الأعراف : 164 .
( 5 ) " ليعطفن " من العطف بمعنى الميل والشفقة أي ليترحموا ويعطفوا على ذوي الجهل بأن
ينهونهم عما ارتكبوه من المنكرات وفي بعض النسخ [ عن ذوي الجهل ] فالمراد هجرانهم واعراضه
عنهم . ( آت ) .
( 6 ) أي خارج عن كمال الدين .