106 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا رأى الرجل ما يكره في منامه فليتحول عن شقه الذي كان
عليه نائما وليقل : " إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم
شيئا ( 1 ) إلا بإذن الله " ثم ليقل : " عذت بما عاذت به ملائكة الله المقربون وأنبياؤه المرسلون
وعباده الصالحون من شر ما رأيت ومن شر الشيطان الرجيم " .
107 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن
ابن محبوب ، عن هارون بن منصور العبدي ، عن أبي الورد ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لفاطمة ( عليها السلام ) في رؤياها التي رأتها ( 2 ) : قولي : " أعوذ بما عاذت به
هامش
( 1 ) المجادلة : 9 .
( 2 ) إشارة إلى ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره باسناده عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان
سبب نزول هذه الآية أن فاطمة ( عليها السلام ) رأت في منامها أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هم أن
يخرج هو وفاطمة وعلي والحسن والحسين ( عليهم السلام ) من المدينة فخرجوا حتى جاوزوا من حيطان
المدينة فعرض لهم طريقان فأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات اليمين حتى انتهى بهم إلى موضع
فيه نخل وماء فاشترى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شاة كنزا وهي التي في أحد أذنيها نقط بيض
فأمر بذبحها فلما أكلوا ماتوا في مكانهم فانتبهت فاطمة باكية ذعرة فلم تخبر رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) بذلك فلما أصبحت جاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بحمار معه فاركب عليه فاطمة ( عليها
السلام ) وأمر أن يخرج أمير المؤمنين والحسن والحسين ( عليهم السلام ) إلى المدينة كما رأت فاطمة ( عليها
السلام ) حتى انتهوا إلى موضع فيه نخل وماء فاشترى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شاة كنزا كما رأت
فاطمة فأمر بذبحها فذبحت وشويت فلما أرادوا أكلها قامت فاطمة وتنحت ناحية منهم تبكي مخافة
ان يموتوا طلبها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى وقع عليها وهي تبكي فقال : ما شأنك يا بنية ؟
قالت : يا رسول الله اني رأيت البارحة كذا وكذا في نومي وفعلت أنت كما رأيته فتنحيت عنكم لان
لا أراكم تموتون فقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فصلى ركعتين ثم ناجى ربه فنزل جبرئيل فقال :
يا رسول الله هذا شيطان يقال له : الزها [ الدهان ] وهو الذي أرى فاطمة هذا الرؤيا ويؤذي
المؤمنين في نومهم ما يغتمون به فأمر جبرئيل فجاء به إلى رسول الله فقال له : أنت الذي أرى فاطمة
هذه الرؤيا قال : نعم يا محمد فبصق عليه ثلاث بصقات فشجه في ثلاث مواضع ثم قال جبرئيل : قل
يا رسول الله إذا رأيت في منامك شيئا تكرهه أو رأى أحد من المؤمنين فليقل : " أعوذ بما عاذت به ملائكة
الله المقربون وأنبياءه المرسلون وعباده الصالحون من شر ما رأيت من رؤياي " وتقرأ الحمد لله
والمعوذتين وقل هو الله أحد وتتفل عن يسارك ثلاث تفلات فإنه لا يضره ما رأى ، فأنزل الله على رسوله
" إنما النجوى من الشيطان " . ( آت ) .