ابن أخيه واخذت امرأته من بني غفار وأقبل أبو ذر يشتد حيت وقف بين يدي رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) وبه طعنة جائفة ( 1 ) فاعتمد على عصاه وقال : صدق الله ورسوله اخذ السرح
وقتل ابن أخي وقمت بين يديك على عصاي فصاح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المسلمين فخرجوا
في الطلب فردوا السرح وقتلوا نفرا من المشركين .
97 - أبان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : نزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
في غزوة ذات الرقاع تحت شجرة على شفير واد ، فأقبل سيل فحال بينه وبين أصحابه
فرآه رجل من المشركين والمسلمون قيام على شفير الوادي ينتظرون متى ينقطع السيل
فقال رجل من المشركين لقومه : أنا أقتل محمدا فجاء وشد على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالسيف ،
ثم قال : من ينجيك مني يا محمد ؟ فقال : ربي وربك فنسفه ( 2 ) جبرئيل ( عليه السلام ) عن فرسه
فسقط على ظهره ، فقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأخذ السيف وجلس على صدره وقال : من
ينجيك مني يا غورث فقال جودك وكرمك يا محمد ، فتركه فقال وهو يقول : والله لانت
خير مني وأكرم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الجائفة : الطعنة التي تبلغ الجوف .
( 2 ) نسف البناء : قلعه من أصله .
( 3 ) رواه الواقدي في تفسير قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم
ان يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون " إن رسول الله
غزا جمعا من بني ذبيان ومحارب بذي أمر فتحصنوا برؤوس الجبال ونزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
بحيث يراهم فذهب لحاجته فأصابه مطر فبل ثوبه فنشره على شجرة واضطجع تحته والاعراب
ينظرون إليه فجاء سيدهم دعثور بن الحرث حتى وقف على رأسه بالسيف مشهورا فقال : يا محمد من
يمنعك مني اليوم ؟ فقال : الله ، فدفع جبرئيل ( عليه السلام ) في صدره ووقع السيف من يده فأخذه رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) وقام على رأسه وقال : من يمنعك مني اليوم ؟ فقال : لا أحد وأنا أشهد أن لا إله إلا الله
وأن محمدا رسول الله فنزلت الآية . وروى ابن شهرآشوب عن الثمالي نحوا من ذلك وقال في آخره :
فسئل بعد انصرافه عن حاله فقال : نظرت إلى رجل طويل ابيض دفع في صدري فعرفت أنه ملك
ويقال : إنه أسلم وجعل يدعو قومه إلى الاسلام . ( آت ) .